( وقيل : لا حدّ ) للمدّة بين العمرتين ( وهو ( 1 ) حسن ) ، لأنّ فيه ( 2 ) جمعا بين الأخبار الدالّ بعضها على الشهر ( 3 ) وبعضها على السنة ( 4 ) وبعضها على عشرة أيّام ( 5 ) بتنزيل
شرح
عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : في كتاب علي عليه السّلام : في كلّ شهر عمرة . ( الوسائل : ج 10 ص 244 ب 6 من أبواب العمرة ح 1 ) .
( 1 ) الضمير يرجع إلى القول بعدم الحدّ بين العمرتين ، بل تستحبّ العمرة بعد العمرة ولو لم يحصل الفصل بينهما ، وهذا نظر المصنّف رحمه اللّه .
وقد علّل الشارح رحمه اللّه كون القول المذكور حسنا ، بأنّ فيه جمعا بين الأخبار الواردة التي تدلّ بعضها على استحباب الفصل بينهما بشهر والأخرى بسنة وبعضها بعشرة أيّام .
فما ذكر من المحدود في الأخبار المذكورة يحمل على مراتب الاستحباب ، فإنّ أصل إتيان العمرة بعد العمرة يستحبّ في أول المرتبة من مراتب الاستحباب ، فالأفضل إتيانها بعد مضي عشرة أيّام من الأولى ، والأفضل منه إتيانها بعد مضي شهر من الأولى ، وأكثر ما ينبغي أن يكون بين العمرتين سنة .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى القول بعدم الحدّ بين العمرتين .
( 3 ) وهي رواية عبد الرحمن بن الحجّاج المتقدّمة آنفا .
( 4 ) وهي الرواية المنقولة في الوسائل :
عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وعن زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
لا يكون عمرتان في سنة . ( المصدر السابق : ح 7 و 8 ) .
قال صاحب الوسائل رحمه اللّه : حملها الشيخ على عمرة التمتّع .
( 5 ) وهي الرواية المنقولة في الوسائل أيضا :
عن عليّ بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : لكلّ شهر عمرة . قال :
وقلت له : يكون أقلّ من ذلك ؟ قال : لكلّ عشرة أيّام عمرة . ( المصدر السابق : ح 10 ) .