[ لا تتعيّن العمرة بالأصالة بزمان مخصوص ]
( ولا تتعيّن ) العمرة بالأصالة ( 1 ) ( بزمان مخصوص ) واجبة ومندوبة ، وإن وجب الفور بالواجبة على بعض الوجوه ( 2 ) ، إلّا أنّ ذلك ليس تعيينا للزمان . وقد يتعيّن زمانها ( 3 ) بنذر وشبهه ،
[ هي مستحبّة مع قضاء الفريضة في كلّ شهر ]
( وهي مستحبّة مع قضاء ( 4 ) الفريضة في كلّ شهر ) على أصحّ الروايات ( 5 ) .
شرح
من الرأس ، ووقت الواجبة بالسبب عند حصوله ، ووقت المندوبة جميع السنة .
( الدروس الشرعية : ج 1 ص 337 ) .
( 1 ) قوله « بالأصالة » بمعنى أنه لا ينافي كونها واجبة معيّنة بالعرض كما إذا نذر العمرة في أول شهر فلان أو آخره ، لكنّ الوقت للعمرة المفردة واجبة أو مستحبّة لم يتعيّن بأصل الشرع .
( 2 ) هذا كأنه جواب عن سؤال مقدّر ، وهو أنّ الشارح رحمه اللّه قدّم وجوب المبادرة إلى العمرة بعد الحجّ في قوله « مبادرا بها على الفور » وهو يدلّ بتعيّن زمان العمرة بعد إتيان الحجّ .
فأجاب بقوله رحمه اللّه « وإن وجب الفور بالواجبة على بعض الوجوه » . يعني أنّ الفورية لا تدلّ بتعيّن وقت العمرة .
( 3 ) الضمير في قوله « زمانها » يرجع إلى العمرة ، وقد مرّ مثال تعيّن زمان العمرة بالنذر وشبهه .
( 4 ) المراد من « القضاء » هنا هو الإتيان . يعني إذا أتى العمرة الواجبة استحبّ بعدها في كلّ شهر مرّة واحدة .
واعلم أنّ لفظ « القضاء » يستعمل بمعان متعدّدة ، منها الحكم والأمر كما في قوله تعالىوَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ. ( الإسراء : 23 ) أي أمر . ومنها إتيان المأمور في غير زمانه مثل « اقض ما فات كما فات » . ومنها الإتيان كما في قوله تعالىفَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ. ( الجمعة : 10 ) .
( 5 ) والمراد من « أصحّ الروايات » هو الخبر المنقول في الوسائل :