ذلك ( 1 ) على مراتب الاستحباب .
فالأفضل ( 2 ) الفصل بينهما بعشرة أيّام ، وأكمل ( 3 ) منه بشهر ، وأكثر ما ينبغي ( 4 ) أن يكون بينهما السنة ، وفي التقييد ( 5 ) بقضاء الفريضة إشارة إلى عدم جوازها ( 6 ) ندبا مع تعلّقها بذمّته وجوبا ، لأنّ الاستطاعة ( 7 ) للمفردة
شرح
( 1 ) قوله « بتنزيل ذلك » متعلّق بقوله « جمعا بين الأخبار » . يعني أنّ الجمع بين الأخبار يحصل بتنزيل التحديدات المذكورة فيها على مراتب الاستحباب كما أوضحناه آنفا .
والمشار إليه في قوله « ذلك » هو الحدود المذكورة في الأخبار .
( 2 ) قوله « فالأفضل » في مقابل أصل فضل إتيان العمرة بعد العمرة بلا فصل .
( 3 ) أي الأكمل من حيث الفضل .
والضمير في قوله « منه » يرجع إلى الأفضل .
( 4 ) هذا آخر مراتب الاستحباب من حيث الفصل بين العمرتين .
والضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى العمرتين ، فأكثر زمان ينبغي أن يكون بين العمرتين من حيث الاستحباب هو السنة أو أزيد منها .
( 5 ) يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه قيّد استحباب العمرة المفردة بقضاء المعتمر عمرته الواجبة في قوله « وهي مستحبّة مع قضاء الفريضة » للإشارة بأنّ المعتمر إذا تعلّقت على ذمّته العمرة الواجبة فلا يجوز له إتيان العمرة بقصد الاستحباب ، لأنّ إمكان فعل العمرة يلازم الاستطاعة لها ، فإذا حصلت الاستطاعة وجبت عليه ، وإذا كانت العمرة واجبة عليه فلا تكون العمرة عليه مستحبّة .
( 6 ) الضمير في قوله « جوازها » يرجع إلى العمرة . يعني لا تجوز العمرة بنية الندب إذا تعلّقت على ذمّته العمرة الواجبة بسبب الاستطاعة عليها .
والضمير في قوله « تعلّقها » يرجع إلى العمرة أيضا .
( 7 ) هذا تعليل على أنه إذا استطاع على العمرة المندوبة فتصير بالاستطاعة عليها