إلّا ( 1 ) أن تكون عمرة تمتّع فيشترط في وجوبها الاستطاعة لهما ( 2 ) معا لارتباط كلّ منهما بالآخر ، وتجب ( 3 ) أيضا بأسبابه ( 4 ) الموجبة له لو اتّفقت لها ( 5 )
شرح
( 1 ) استثناء من قوله « تجب العمرة » . يعني أنّ عمرة التمتّع لا تجب على المستطيع إليها إلّا بوجوب حجّها ، فمن تمكّن من العمرة لا الحجّ - كما نحن الساكنون في البلاد البعيدة - لا تجب عليه العمرة المفردة المعذورة بل تستحبّ استحبابا مؤكّدا كما سيشير إليه .
( 2 ) الضمير في قوله « لهما » يرجع إلى الحجّ والعمرة . يعني يشترط في وجوب عمرة التمتّع الاستطاعة للحجّ وعمرته ، لأنّ الحجّ تمتّعا يرتبط بعمرته ، بخلاف الإفراد والقران فإنّهما ينفردان عن عمرتهما .
( 3 ) يعني أنّ العمرة كما تجب بالاستطاعة كذلك تجب بالأسباب التي يجب بها الحجّ لو وجدت ، وهي أمور :
الأول : النذر والعهد واليمين ، كمن نذر أو عاهد أو حلف أن يأتي بعمرة فتجب عليه العمرة ، وإلّا يعدّ عاصيا وتجب عليه كفّارة تخلّف النذر وشبهه .
الثاني : الاستئجار ، بأن يستأجر نفسه بإتيان العمرة عن الآخر فتجب عليه .
الثالث : الإفساد ، كمن أفسد عمرته عمدا بالجماع قبل السعي فيجب عليه إتيان العمرة في شهر قادم .
الرابع : إذا فات الحجّ بعدم إدراك الوقوفين بعد الإحرام له وجب عليه تبديل نيته بالعمرة المفردة وإتيان أعمالها من الطواف والسعي والخروج من الإحرام .
( 4 ) الضمير في قوله « بأسبابه » يرجع إلى الحجّ ، وكذلك في قوله « الموجبة له » . يعني وتجب العمرة علاوة على الاستطاعة الموجبة لها بأسباب الحجّ التي كانت باعثة لوجوب الحجّ عليه .
( 5 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى العمرة ، والضمير الفاعلي يرجع إلى الأسباب .