لعدم ( 1 ) إفادة الطواف شيئا ، وكذا القول في عمرة الإفراد لو صدّ عن طواف النساء ( 2 ) ،
شرح
فيجري فيه حكم الصدّ بخلاف المنع من سعي الحجّ . ( راجع الدروس الشرعية : ج 1 ص 476 ) .
والحاصل - بناء على هذا الاحتمال - : إذا منع من سعي العمرة تحلّل المصدود بالهدي من جميع المحرّمات ، لكن لو منع من سعي الحجّ وجب عليه الاستنابة عند الإمكان وإلّا يبقى على إحرامه بالنسبة إلى ما يحلّله السعي إلى أن يأتي به بنفسه أو بنائبه .
والضمير في قوله « التحلّل منه » يرجع إلى الإحرام .
( 1 ) هذا دليل الاحتمال المذكور في الدروس .
توضيح : إنّ السعي في العمرة يحلّل جميع ما حرّمه الإحرام ولا تأثير للطواف في العمرة ، أمّا السعي في الحجّ فإنّ الطواف للزيارة والطواف للنساء يحلّل له جميع المحرّمات ، ولا يبقى لتحليل السعي إلّا الطيب ، والبقاء في إحرامه بالنسبة إلى الاجتناب عن الطيب لا عسر فيه .
فلو قيل : إنّ التحلّل في العمرة ليس إلّا بالتقصير فكيف قال الشارح رحمه اللّه « فإنّه محلّل في العمرة مطلقا » ؟
يقال : لعلّ المراد عدم بطلان العمرة لو ارتكب المعتمر بمحرّمات الإحرام قبل التقصير ، بل تجب عليه الكفّارة كما مرّ ، بل وعند النسيان لا شيء عليه . فالأصل للتحليل هو السعي لا التقصير ، فلذا قال رحمه اللّه « فإنّه محلّل في العمرة مطلقا » .
( 2 ) قوله « وكذا القول في عمرة الإفراد لو صدّ عن طواف النساء » إشارة إلى الاحتمالين المذكورين بجواز التحلّل بالهدي لو منع من إتيان طواف النساء في عمرة الإفراد التي لا تحلّ النساء إلّا بطواف النساء وعدم جواز التحلّل ، بل يبقى في إحرامه بالنسبة إلى النساء إلى أن يأتيه بنفسه أو بنائبه .