مطلقا ( 1 ) ، وفي الحجّ على بعض الوجوه ( 2 ) وقد تقدّم ، وحكمه ( 3 ) كالطواف ، واحتمل في الدروس ( 4 ) التحلّل منه في العمرة
شرح
مثل عدم تقدّمه على الوقوفين .
توضيح : إنّ السعي في العمرة لا يتصوّر إلّا بالترتيب الذي ذكروه في العمرة - وهو الإحرام والطواف والسعي والتقصير - لكنّ السعي في الحجّ يجوز تقديمه على الوقوفين في بعض الموارد مثل الاضطرار في حجّ التمتّع والاختيار في حجّ القران والإفراد كما مرّ . فلذا اتّفقوا بكون السعي في العمرة محلّلا مطلقا ، وفي الحجّ اختلفوا في كونه محلّلا لما يحلّله مثل الطيب ، أو إذا تأخّر من الوقوفين ، وأعمال منى يكون محلّلا له .
فقوله « مطلقا » إشارة إلى عدم التقييد في كون السعي محلّلا في العمرة بخلاف السعي في الحجّ ، فإنّه في الحجّ محلّل على بعض الوجوه ، وهو عدم تقدّمه على الوقوفين وأعمال منى كما مرّ ذلك في مناسك منى يوم النحر .
( 1 ) أي بلا تقييد بوجه .
( 2 ) وهو عدم تقدّم السعي على مناسك منى ، وقد تقدّم في مناسك منى يوم النحر .
( 3 ) أي أنّ حكم المنع من السعي هو حكم المنع من الطواف ، وقد مرّ حكم منع الطواف في المسألة الخامسة بأنه لا تجري في حقّه أحكام الصدّ التحلّل بالهدي بل تجب عليه الاستنابة مع الإمكان ، وإلّا يبقى في إحرامه بالنسبة إلى ما يحلّله إلى أن يأتي بنفسه أو نائبه ، فكذلك في حكم المنع من السعي .
ولا يخفى أنّ المعتمر لعمرة التمتّع إذا منع من الطواف والسعي حتّى بلغ زمان الحجّ تبدّل حجّ التمتّع إلى القران لو تمكّن من الحجّ ، والبحث هنا في الصدّ عن سعي العمرة والحجّ بعدها .
( 4 ) يعني احتمل المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس التفصيل بين المنع من سعي العمرة