تحقّقه ( 1 ) فيبقى على إحرامه بالنسبة إلى الصيد والطيب والنساء إلى أن يأتي ببقية الأفعال ، أو يستنيب فيها ( 2 ) حيث يجوز ( 3 ) ، ويحتمل ( 4 ) مع خروج ذي الحجّة التحلّل بالهدي لما ( 5 ) في التأخير إلى القابل من الحرج .
[ منع المعتمر عن أفعال مكّة بعد دخولها ]
ومنها : ( 6 ) منع المعتمر عن أفعال مكّة بعد دخولها ( 7 ) . وقد أسلفنا ( 8 )
شرح
( 1 ) يعني أنّ الأقوى بنظر الشارح رحمه اللّه في هذه المسألة هو عدم تحقّق الصدّ والحصر وعدم جواز تحلّله من باقي المحرّمات بالهدي ، فيبقى في حال الإحرام بالنسبة إلى النساء والصيد والطيب حتّى يأتي طواف الزيارة والسعي وطواف النساء .
( 2 ) أي يستنيب بإتيان الأعمال المذكورة بمكّة .
( 3 ) فاعل قوله « يجوز » مستتر يرجع إلى الاستنابة ، وهو في صورة عدم إمكان إتيانها بنفسه .
( 4 ) بصيغة المجهول ، والنائب الفاعل هو قوله « التحلّل بالهدي » . يعني احتمل بعض بأنه يجتنب عن الثلاثة المذكورة - وهي النساء والصيد والطيب - إلى أن يخرج شهر ذي الحجّة فحينئذ يتحلّل بالهدي .
( 5 ) هذا دليل الاحتمال المذكور وهو لزوم الحرج بالأخصّ بالنسبة إلى النساء ، فإنّ الاجتناب عنها إلى سنة مشقّة ، ونفي الحرج مفهوم من قوله تعالىما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. ( الحجّ : 78 ) .
ولا يخفى أنه إذا خرج من إحرام الأعمال الثلاثة بخروج شهر ذي الحجّة لا يسقط عنه إتيان الأعمال الباقية بنفسه أو بنائبه في العام القابل .
( 6 ) هذه هي المسألة الرابعة من المسائل التي تعرّض لها الشارح رحمه اللّه وهي كون المعتمر ممنوعا من إتيان أعمال العمرة بمكّة بعد دخوله بها .
( 7 ) الضمير في قوله « دخولها » يرجع إلى مكّة ، وهو ضمير مفعولي أضيف إليه المصدر .
( 8 ) أي ذكرنا عند قول المصنّف رحمه اللّه في صفحة 583 « أو المعتمر عن مكّة » بأنّ