تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
وأفعال منى معا ، وأولى بالجواز ( 1 ) هنا لو قيل به ثمّ ( 2 ) . والأقوى تحقّقه ( 3 ) هنا للعموم .

[ المنع عن مكّة خاصّة بعد التحلّل بمنى ]

ومنها : ( 4 ) المنع عن مكّة خاصّة بعد التحلّل بمنى . والأقوى عدم
شرح
الشارح رحمه اللّه وهي فيما لو منع الحاجّ بسبب المرض أو العدوّ بعد الوقوفين من الدخول بمكّة ومن أفعال منى معا . بمعنى أنه لا يمكنه الإتيان بالأعمال التي تجب في مكّة مثل طواف الزيارة وركعتيه والسعي وطواف النساء ، ومن أفعال منى وهي الرمي والهدي والحلق جمعا . ( 1 ) أي القول بجواز التحلّل بالهدي في هذه المسألة أولى من القول بجواز التحلّل بالهدي في المسألة السابقة ، لأنّ الحاجّ في هذا الفرض ممنوع من الأعمال التي تجب بمكّة ، وممنوع من الأعمال التي تجب في يوم النحر بمنى . والمشار إليه في قوله « هنا » هو كون الحاجّ ممنوعا من أعمال مكّة ومنى معا . ( 2 ) ثمّ - بفتح الثاء وتشديد الميم - : اسم يشار به إلى المكان البعيد ، وقد تلحقه التاء فيقال : ثمّة ، وموضعه النصب على الظرفية . ( أقرب الموارد ) . فقوله « ثمّ » إشارة إلى ما منع الحاجّ من أعمال منى خاصّة . ( 3 ) الضمير في قوله « تحقّقه » يرجع إلى الصدّ والحصر ، والمشار إليه في قوله « هنا » هو المنع من أعمال مكّة ومنى معا . يعني أنّ الأقوى في نظر الشارح رحمه اللّه تحقّق الصدّ في صورة المنع من مكّة وأعمال منى معا ، والدليل عليه هو قوله عليه السّلام « والمحصور والمضطرّ يذبحان بدنتهما . . . الخ » . والآية الشريفةفَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. ( البقرة : 196 ) . ( 4 ) هذه هي المسألة الثالثة من مسائل الحصر والصدّ والتي تعرّض لها الشارح رحمه اللّه وهي كون الحاجّ ممنوعا من دخول مكّة فقط بعد إتيان أعمال منى يوم النحر والتحلّل بحيث حلّت محرّمات الإحرام له إلّا النساء والطيب والصيد التي لا تحلّ إلّا بإتيان باقي الأعمال بمكّة .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 595 | قدرت الله وجداني فخر