تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
النصّ ( 1 ) وأصالة البقاء ( 2 ) . أمّا لو ( 3 ) أمكنه الاستنابة فيهما فعل وحلق ، أو قصّر ( 4 ) مكانه وتحلّل ، وأتمّ باقي الأفعال .

[ المنع عن مكّة ]

ومنها : ( 5 ) المنع عن مكّة
شرح
المنع . يعني وفي تحقّق الصدّ والحصر بالمنع من مناسك منى بأن يتحلّل بإرسال الهدي أو بذبحه وخروجه من الإحرام وجهان . ( 1 ) هذا دليل تحقّق الصدّ والحصر وهو إطلاق الرواية المرسلة والمنقولة في الوسائل : عن الشيخ الصدوق رحمه اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : والمحصور والمضطرّ يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطرّان فيه ، وقد فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك يوم الحديبية حين ردّ المشركون بدنته وأبوا أن يبلغ المنحر فأمر بها فنحرت مكانه . ( الوسائل : ج 9 ص 303 ب 1 من أبواب الإحصار والصدّ ح 2 ) . فإنّ الرواية مطلقة في خصوص الممنوع من البلوغ إلى المنحر والعمل بحكم الصدّ والحصر إذا كان الحاجّ مضطرا أو محصورا . ( 2 ) هذا دليل عدم جريان حكم الحصر والصدّ في حقّه وهو أصالة البقاء في إحرامه . والمراد من « الأصل » هو الاستصحاب بمعنى أنّ المحرم يبقى في الإحرام حتّى يحصل اليقين بوجود المحلّل ، وكون الهدي في المقام محلّلا ليس بمتيقّن . ( 3 ) يعني أنّ النظر في المسألة في صورة عدم إمكان الاستنابة للرمي والذبح ، فلو أمكن الاستنابة فيهما فلا خلاف في استنابتهما والحلق في مكان المنع . ( 4 ) يعني أو قصّر - بالتشديد - في المكان الذي منع فيه وخرج من الإحرام ، ويأتي باقي الأعمال وهي طواف الزيارة والسعي وغيرهما . والضمير في قوله « مكانه » يرجع إلى المنع . ( 5 ) هذه هي المسألة الثانية من مسائل الحصر والصدّ والتي تعرّض لها