( من غير تربّص ) ولا انتظار طوافهنّ ، ( ولو احصر عن عمرة التمتّع فتحلّل فالظاهر ( 1 ) حلّ النساء أيضا ) ، إذ لا طواف لهنّ بها حتى يتوقّف حلّهنّ ( 2 ) عليه . ووجه التوقّف عليه ( 3 ) إطلاق الأخبار بتوقّف حلّهن عليه من غير تفصيل .
واعلم أنّ المصنّف ( 4 ) وغيره أطلقوا القول ( 5 ) بتحقّق الصدّ والحصر بفوات الموقفين ومكّة في الحجّ ( 6 ) والعمرة ، وأطبقوا ( 7 ) على عدم تحقّقه
شرح
الإحرام حتّى النساء بدون انتظار إتيان طواف النساء بنفسه أو بغيره كما عن البعض من الفقهاء .
( 1 ) يعني أنّ الظاهر من الأدلّة حلّ النساء أيضا لمن صدّ عن العمرة وتحلّل بذبح الهدي ، لأنّ عمرة التمتّع لا يجب فيها طواف النساء .
والضمير في قوله « بها » يرجع إلى عمرة التمتّع .
( 2 ) الضمير في قوله « حلّهنّ » يرجع إلى النساء ، وفي قوله « عليه » يرجع إلى طواف النساء . يعني أنّ عمرة التمتّع لا طواف للنساء فيها ليتوقّف حلّهنّ بإتيانه .
( 3 ) يعني وجه توقّف حلّ النساء بإتيان طواف النساء هو إطلاق الأخبار بأنّ حلّهنّ يتوقّف بطواف النساء ، ولم يفصّلوا بين الحجّ والعمرة .
( 4 ) لا يخفى أنّ الشارح رحمه اللّه قصد من بيان ذلك التعرّض بمسائل عديدة والتي اختلف الفقهاء فيها ، وقال بأنّ المصنّف وغيره من الفقهاء رحمهم اللّه أطلقوا القول بتحقّق الصدّ والحصر . . . الخ .
( 5 ) ولم يفصّلوا بين أقسام الحجّ والعمرة .
( 6 ) والعبارة بصورة اللفّ والنشر المرتّب . يعني أطلقوا بتحقّق الصدّ والحصر بفوات الوقوفين في الحجّ وبفوات مكّة في العمرة .
( 7 ) يعني أنّ الفقهاء اتّفقوا أيضا بعدم تحقّقهما بالمنع عن المبيت بمنى ورمي الجمرات