باعث هديه من الآفاق تبرّعا ( 1 ) .
[ لو زال عذره التحق وجوبا ]
( ولو زال عذره التحق ) ( 2 ) وجوبا وإن بعث هديه ( فإن أدرك ، وإلّا تحلّل بعمرة ) ( 3 ) وإن ذبح أو نحر هديه على الأقوى ( 4 ) ، لأنّ ( 5 ) التحلّل بالهدي مشروط بعدم التمكّن من العمرة ، فإذا حصل انحصر فيه . ووجه العدم ( 6 ) الحكم بكونه محلّلا قبل التمكّن وامتثال الأمر المقتضي له .
شرح
الاستحباب ، كما أنه ورد استحباب إرسال الهدي أو ثمنه في موسم الحجّ إلى مكّة والإمساك إلى زمان ذبح الهدي في مكانه وزمانه .
( 1 ) قوله « تبرّعا » متعلّق بقوله « باعث هديه » . يعني ورد الإمساك في حقّ من يبعث هديه من الآفاق إلى مكّة تبرّعا لا واجبا .
( 2 ) يعني لو زال عذر المحصور بأن صحّ من المرض المانع وجب عليه أن يلتحق بالحجّاج لإتيان النسك وإن أرسل الهدي ، فإن أدرك الحجّ - كما إذا أدرك الوقوفين أو أحدهما كما تقدّم - صحّ حجّه ، وإن لم يدرك الحجّ نوى العمرة المفردة ويأتي أعمالها لعدم تعيّن وقت العمرة المفردة فيخرج من الإحرام بإتيان مناسك العمرة .
( 3 ) أي يخرج من الإحرام بسبب إتيان أعمال العمرة المفردة وإن كان الهدي ذبحه نائبه .
( 4 ) الجارّ والمجرور متعلّقان بقوله « تحلّل بعمرة » . يعني أنّ الأقوى عند الشارح رحمه اللّه الإحلال بالعمرة في مقابل القول بالتحلّل بذبح الهدي أو نحره بوسيلة نائبه .
( 5 ) تعليل حصول التحلّل بسبب إتيان أعمال العمرة بأنّ الإحلال بالهدي عند عدم التمكّن من العمرة ، فإذا حصل التمكّن منها فلا يتحلّل بالهدي .
وفاعل قوله « حصل » مستتر يرجع إلى التمكّن ، والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى إتيان العمرة .
( 6 ) يعني وجه عدم التحلّل بالعمرة في مقابل الأقوى هو الحكم بكون المحصور محلّا