تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
والإمساك تابع له . والمشهور وجوبه ( 1 ) لصحيحة معاوية بن عمّار « يبعث ( 2 ) من قابل ويمسك أيضا » . وفي الدروس اقتصر على المشهور . ويمكن ( 3 ) حمل الرواية على الاستحباب كإمساك
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « وجوبه » يرجع إلى الإمساك . يعني أنّ المشهور بين الفقهاء هو وجوب إمساك المحصور حين أرسل الهدي إلى محلّه في عام قابل حتّى يبلغ المحلّ ووقت مواعدة الذبح كما كان إمساك المحصور عن محرّمات الإحرام في عام الحصر واجبا إلى أن يبلغ الهدي محلّه ويبلغ زمان الذبح . أمّا دليل القول بعدم وجوب الإمساك في العام القابل هو زوال الإحرام بالتحلّل السابق والإمساك تابع له فلا يجب . أمّا دليل القول المشهور فهو صحيحة معاوية بن عمّار المنقولة في الوسائل : عن معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل احصر فبعث بالهدي ، فقال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في حجّ فمحلّ الهدي يوم النحر ، وإذا كان يوم النحر فليقصّر من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتّى يقضي مناسكه . وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكّة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصّر وأحلّ ، وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحجّ فرجع إلى أهله وأقام ففاته الحجّ ( و - خ ل ) كان عليه الحجّ من قابل ، فإن ردّوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحلّ لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا . . . الحديث . ( الوسائل : ج 9 ص 305 ب 2 من أبواب الإحصار والصدّ ح 1 ) . ( 2 ) يعني قال المشهور بوجوب الإمساك ، فإنّه يبعث الهدي في عام قابل ويمسك أيضا كما أنه كان يمسك عند إرسال الهدي في عام الحصر . ( 3 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه في المسألة بأنه لا يجب الإمساك ، وحمل الرواية على