تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وقيل : إنّها ( 1 ) سقوط الهدي ، وقيل : سقوط القضاء ( 2 ) على تقدير وجوبه بدونه ، والأقوى ( 3 ) أنه تعبّد شرعي ودعاء مندوب ، إذ لا دليل على ما ذكروه ( 4 ) من الفوائد .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « إنّها » يرجع إلى الفائدة . يعني قال بعض الفقهاء - كما عن السيّد المرتضى وابن إدريس رحمهما اللّه - بأنّ فائدة الاشتراط سقوط الهدي عند الإحصار والتحلّل بمجرّد النية . من حواشي الكتاب : ذهب السيّد المرتضى وابن إدريس رحمهما اللّه إلى أنّ فائدة الاشتراط سقوط الهدي مع الإحصار والتحلّل بمجرّد النية ، ونقلا فيه الإجماع . وقال الشيخ رحمه اللّه : لا يسقط لعموم قوله تعالىفَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. وأجاب عنه المرتضى بأنه محمول على من لم يشترط ، وفي رواية أحمد ابن محمّد بن أبي نصر ورواية ذريح المحاربي دلالة عليه . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) . ( 2 ) يعني قال بعض الفقهاء بسقوط القضاء باشتراط الإحلال عند المنع والحبس في الموارد التي يجب فيها القضاء ، وهذا القول منسوب للشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتابه التهذيب . من حواشي الكتاب : هذا قول الشيخ رحمه اللّه في التهذيب واستدلّ عليه برواية ضريس بن أعين ، واستشكله العلّامة رحمه اللّه في المنتهى بأن الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه بمجرّد الاشتراط ، وإن لم يكن واجبا لم يترك بالاشتراط ، واستحسنه بعض المتأخّرين . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) . ( 3 ) هذا هو نظر الشارح رحمه اللّه في المسألة بأنّ الأقوى عنده أنّ اشتراط الإحلال عند الحبس تعبّد شرعي ، وليس هو لفائدة مرتّبة عليه وهو دعاء مندوب ، فما ذكروه له من فوائد سقوط الهدي وعدم القضاء لا دليل عليه . ( 4 ) مثل سقوط الهدي كما عن المرتضى وابن إدريس رحمهما اللّه وسقوط القضاء كما عن الشيخ رحمه اللّه .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 587 | قدرت الله وجداني فخر