[ لا يبطل تحلّله لو ظهر عدم ذبح الهدي ]
( ولا يبطل تحلّله ) ( 1 ) الذي أوقعه بالمواعدة ( لو ظهر عدم ذبح الهدي ) وقت ( 2 ) المواعدة ولا بعده ، لامتثاله ( 3 ) المأمور المقتضي لوقوعه مجزيا يترتّب عليه أثره ( 4 ) ، ( ويبعثه ( 5 ) في القابل ) لفوات وقته في عام الحصر ، ( ولا يجب الإمساك عند بعثه ( 6 ) ) عمّا يمسكه المحرم إلى أن يبلغ محلّه ( على الأقوى ) لزوال الإحرام بالتحلّل السابق ،
شرح
( 1 ) قد تقدّم في خصوص المحصور بأنه إذا أرسل الهدي إلى مكّة أو منى يشترط ويواعد زمان الذبح وينتظر إلى أن يصل الهدي وزمان المواعدة ، فإذا بلغ الهدي إلى محلّه وبلغ زمان المواعدة فتحلّل المحصور اعتمادا باعتقاده بلوغ الهدي والزمان فانكشف الخلاف فلا يبطل تحلّله ، لقاعدة إجزاء الأمور الظاهرية عن الواقعية كما ثبت في الأصول .
والضمير في قوله « أوقعه » يرجع إلى التحلّل .
( 2 ) بالنصب ، لكونه مفعولا فيه للذبح . يعني لو ظهر عدم ذبح المواعد في وقت المواعدة ولا بعده .
والضمير في قوله « بعده » يرجع إلى وقت المواعدة .
والحاصل : إذا ظهر عدم الذبح لا في وقت المواعدة ولا بعده لا يبطل التحلّل .
( 3 ) دليل عدم البطلان هو امتثال المحصور الأمر بإرسال الهدي والتحلّل بعد ذلك الوقت .
والضمير في قوله « لوقوعه » يرجع إلى المأمور ، وفي « عليه » يرجع إلى الإجزاء .
( 4 ) المراد من « أثره » هو التحلّل من الإحرام .
( 5 ) الضمير في قوله « يبعثه » يرجع إلى الهدي . يعني يرسل الهدي إلى محلّه في العام القابل ولا يجب عليه الإمساك إلى أن يبلغ الهدي إلى محلّه على الأقوى عند المصنّف رحمه اللّه .
( 6 ) الضميران في « بعثه » و « محلّه » يرجعان إلى الهدي .