والأقوى عدم التداخل ( 1 ) إن كان السياق واجبا ولو بالإشعار أو التقليد لاختلاف الأسباب المقتضية لتعدّد المسبّب ( 2 ) . نعم لو لم يتعيّن ذبحه ( 3 ) كفى ، إلّا أنّ إطلاق هدي السياق حينئذ ( 4 ) عليه مجاز . وإذا بعث واعد نائبه ( 5 ) وقتا معيّنا ( لذبحه ) أو نحره .
( فإذا بلغ الهدي محلّه ، وهي ( 6 ) منى إن كان حاجّا ، ومكّة إن كان معتمرا ) ووقت ( 7 ) المواعدة
شرح
( 1 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه بأنّ الهدي المسوق إذا كان واجبا بالإشعار أو التقليد لا يكتفي المحصور بإرساله ، بل يجب عليه هدي أيضا يحلّل به من الإحرام لأنّ اختلاف الأسباب يوجب اختلاف المسبّبات ، فإنّ سبب الوجوب في الهدي المسوق هو الإشعار وسبب الوجوب في الهدي المحلّ هو الحصر فلا يتداخلان .
( 2 ) المسبّب هو الهدي الواجب للتحليل والهدي الواجب للإشعار .
( 3 ) الضمير في قوله « ذبحه » يرجع إلى الهدي . يعني لو لم يكن الهدي واجبا معيّنا بالإشعار وغيره جاز الاكتفاء به .
( 4 ) أي حين عدم كون الهدي واجبا معيّنا لذبحه فإطلاق السياق عليه مجاز لأنّ السياق الشرعي يحصل بالإشعار أو التقليد .
( 5 ) مفعول لقوله « واعد » . والضمير الفاعلي المقدّر فيه وفي قوله « بعث » يرجعان إلى المحصور . يعني يجب على المحصور أن يواعد نائبه وقتا معيّنا لذبح الهدي ، وكذا لنحر الهدي إذا كان إبلا فينظر الوقت المواعد للتحليل .
( 6 ) أي عمل الهدي منى لو كان المحصور في الحجّ ، ومكّة لو كان في عمرته ، وتأنيث الضمير باعتبار تأنيث خبره وهي منى .
( 7 ) بالرفع ، عطفا على قوله « الهدي » وهو فاعل لقوله « بلغ » . يعني إذا بلغ وقت