أخذ حكم ما شاء منهما ، وأخذ ( 1 ) الأخفّ من أحكامهما ، لصدق الوصفين ( 2 ) الموجب للأخذ بالحكم ، سواء عرضا دفعة ( 3 ) ، أم متعاقبين ( 4 ) .
[ متى احصر الحاجّ بالمرض عن الموقفين ]
( ومتى ( 5 ) احصر الحاجّ بالمرض عن الموقفين ) معا ( 6 ) أو عن أحدهما ( 7 )
شرح
( 1 ) بالجرّ ، عطفا على قوله « في أخذ حكم ما شاء » . يعني يتخيّر الحاجّ الممنوع بالمرض والعدوّ بين أخذ حكم كلّ من المحصر والمصدود وبين أخذ أخفّ الحكمين منهما . فيجوز الانتظار إلى وصول الهدي إلى محلّه ، ويجوز له ذبح الهدي في مكان الصدّ ويعجّل التحليل .
( 2 ) أي لصدق وصف الحصر والصدّ فيه الموجب لجواز أخذ حكم كلّ منهما .
( 3 ) كما إذا عرض المرض في زمان اتّفاق العدوّ .
( 4 ) كما إذا حصل المرض ثمّ وجد العدوّ المانع .
( 5 ) في بيان عروض الحصر المانع من النسك الذي تبطل النسك بفوته ، ويذكر هنا ثلاثة أمثلة من موارد بطلان النسك :
الأول : إذا منع من إتيان الوقوف بعرفة والوقوف بالمشعر اختيارا واضطرارا .
الثاني : إذا منع من أحد الوقوفين والحال فات عنه الآخر مثل فوت عرفة والمنع من وقوف المشعر .
الثالث : إذا منع من وقوف المشعر مع فوت اختياري عرفة ودرك اضطراريها فقط .
ففي الصور الثلاث يحكم ببطلان الحجّ ، فإذا حصل المرض ومنع من هذه فيحكم بحكم المحصور الذي يأتي تفصيله .
( 6 ) هذه هي الصورة الأولى من الصور الثلاث التي فصّلناها في الهامش السابق .
( 7 ) هذه هي الصورة الثانية من الصور الثلاث المذكورة .