بهما ( 1 ) في الجملة ، ويفترقان في عموم ( 2 ) التحلّل ، فإنّ المصدود يحلّ له بالمحلّل كلّما حرّمه الإحرام ، والمحصر ما عدا النساء . وفي مكان ( 3 ) ذبح هدي التحلّل ، فالمصدود يذبحه ( 4 ) أو ينحره ( 5 ) حيث وجد المانع ( 6 ) ، والمحصر ( 7 ) يبعثه إلى محلّه بمكّة ومنى . وفي إفادة ( 8 ) الاشتراط تعجيل التحلّل للمحصر ( 9 ) دون المصدود ، لجوازه بدون الشرط .
وقد يجتمعان ( 10 ) على المكلّف بأن يمرض ويصدّه العدوّ ، فيتخيّر في
شرح
الثالث : تأثير الاشتراط عند الإحرام بأن يحلّ متى عرضه المانع للمحصور ، فيجوز تعجيله الإحلال قبل وصول الهدي إلى مكانه وعدم إفادته للمصدود .
( 1 ) الباء للسببية ، والضمير يرجع إلى الحصر والصدّ .
( 2 ) هذا هو الأول ممّا ذكرنا من الفرق بينهما .
( 3 ) وهذا هو الثاني من الفروق بين الحصر والصدّ .
( 4 ) أي يذبح الهدي إذا كان غير إبل .
( 5 ) أي ينحر الهدي إذا كان إبلا .
( 6 ) بالنصب ، مفعولا لقوله « حيث وجد » . والضمير الفاعلي المقدّر يرجع إلى الحاجّ .
( 7 ) بصيغة اسم المفعول . يعني أنّ المحصور بسبب المرض يرسل الهدي إلى محلّه وهو مكّة لو احصر من النسك في إحرام العمرة ، ومنى لو احصر من النسك في إحرام الحجّ .
( 8 ) هذا هو الفرق الثالث بين الحصر والصدّ .
( 9 ) فاشتراط التحلّل عند الإحرام يفيد المحصور في تعجيل تحليله بمحض إرسال الهدي إلى محلّه ولو لم يصل إليه ولا يفيد المصدود كما ذكرنا آنفا .
والضمير في قوله « لجوازه » يرجع إلى التحلّل للمصدود .
( 10 ) فاعل قوله « يجتمعان » هو ضمير التثنية الراجع إلى الحصر والصدّ . يعني قد يتّفق اجتماعهما للحاجّ بأن يحصل المرض ويصدّه العدوّ عن إتيان النسك .