مع فوات الآخر أو عن المشعر ( 1 ) مع إدراك اضطراري عرفة خاصّة دون العكس ( 2 ) . وبالجملة متى احصر عمّا يفوت بفواته الحجّ ( أو ) احصر ( المعتمر ( 3 ) عن مكّة ) أو عن الأفعال بها وإن دخلها ( بعث ) ( 4 ) كلّ منهما ( ما ساقه ) إن كان قد ساق هديا ، ( أو ) بعث ( هديا أو ثمنه ) إن لم يكن ساق . والاجتزاء بالمسوق مطلقا ( 5 ) هو المشهور ، لأنه هدي مستيسر ( 6 ) .
شرح
( 1 ) هذه هي الصورة الثالثة منها .
( 2 ) المراد من « العكس » هو إدراك اضطراري المشعر مع المنع من الاختياري والاضطراري بعرفة ، ففي هذه الصورة لا يحكم ببطلان الحجّ ولا تجري فيه أحكام الحصر لعدم بطلان الحجّ ، والحال تقدّم في تعريف الحصر بأنه يتحقّق بالمنع ممّا يبطل الحجّ بفوته .
والحاصل : إنّ الحصر لا يتحقّق إلّا بالمنع ممّا يبطل الحجّ بفوته .
( 3 ) عطف على قوله « الحاجّ » . يعني متى احصر المعتمر في إحرام العمرة عن دخول مكّة أو منع بعد الدخول منها عن الأعمال فيها جرى في حقّه أيضا حكم الحصر .
( 4 ) جواب لقوله « متى احصر الحاجّ . . . أو المعتمر » فإذا منعا من أعمال النسك ودخول مكّة أرسل كلّ منهما الهدي الذي ساقه ، وإن لم يكن قد ساق الهدي معه أرسل هديا أو ثمن الهدي إلى محلّه كما فصّلنا .
( 5 ) إشارة إلى ما سيشير إليه من عدم التداخل . يعني يكتفي بإرسال الهدي الذي ساقه ولو كان واجبا بالإشعار على المشهور .
( 6 ) الدليل على الاجتزاء بإرسال ما ساقه هو قوله تعالىوَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. ( البقرة : 196 ) . فيصدق على ما ساقه الحاجّ الهدي المستيسر .