ولو صحّ هذا الخبر ( 1 ) لكان حمله على إطلاقه أولى ، لأنّ ماله ( 2 ) المضاف إليه يشمل جميع ما يملكه ، وإنّما حملناه ( 3 )
شرح
الواجدة لشرائط الحجّية من حيث السند والدلالة ، فإنّ الروايات الأربع المنقولة في خصوص المسألة لم تكن حجّة ، فوجودها كالعدم ، فيصحّ من العلّامة رحمه اللّه أن يقول بأني ما وجدت رواية واحدة .
وبحمل كلام المصنّف رحمه اللّه بقوله « في ظاهر الرواية » والحال في المسألة أربع روايات ، بجنس الرواية الشامل للواحد والأكثر .
وبذلك التوضيح والتوجيه في كلمات الأعلام الثلاثة رضوان اللّه عليهم ينتفي التنافي وأيضا ينتفي التعجّب .
( 1 ) المراد من « هذا الخبر » هو رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر المذكورة في صفحة 47 . يعني لو صحّ سنده لحمل على معنى المطلق من مال الميّت لا المال الذي أوصاه للحجّ .
فحاصل المعنى من الرواية : لو وسع ماله الذي بقي بعد فوته بمؤونة حجّ البلد صرف فيه ، وإلّا يصرف بالحجّ من بلد الميّت ، وإلّا يصرف بالحجّ من الميقات .
( 2 ) هذا دليل أولوية حمل الرواية بمطلق مال الميّت ، فإنّ قوله عليه السّلام « على قدر ماله ، إن وسعه ماله . . . إلى آخره » فإنّ المفرد المضاف - كما قالوا في الكتب الأدبية - يفيد العموم .
( 3 ) هذا اعتذار من حمل ماله بمال الوصية للحجّ في قوله رحمه اللّه في صفحة 47 « لإمكان أن يراد بماله ما عيّنه اجرة للحجّ بالوصية » . يعني أنّ الحمل كذلك لوجود المعارضة بين هذه الروايات الدالّة على وجوب الحجّ من البلد وبين الروايات المانعة منه بل الدالّة على وجوب الحجّ من الميقات ، فحملنا الروايات المذكورة بمال الوصية مع عدم الاعتماد بصحّة السند فيها .