هذا الخبر منها ( 1 ) على أمر آخر مع ضعف سندها ( 2 ) واشتراك ( 3 ) محمّد ابن عبد اللّه في سند هذا الخبر بين الثقة ( 4 ) والضعيف والمجهول . ومن أعجب
شرح
والأخرى دلّت على وجوب الحجّ مطلقا ، فقال الشارح رحمه اللّه : والأولى حمل هذه الأخبار الدالّة على الوجوب من البلد . بصورة تعيين مقدار من المال يكفي بإتيان الحجّ من البلد وأيضا يحمل غير هذا الخبر - وهو خبر أحمد بن محمّد بن أبي نصر المتقدّم في صفحة 47 - بالمحامل الأخرى ، مثل وجود القرائن على حجّ البلد .
فالحاصل من الطائفتين من الأخبار هو وجوب الحجّ من الميقات ، إلّا إذا حصلت القرينة على وجوب الحجّ من البلد .
( 1 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الأخبار المذكورة . والمراد من « الأمر الآخر » هو وجود القرائن على الحجّ من البلد .
( 2 ) الضمير في قوله « سندها » يرجع إلى غير هذا الخبر . يعني أنّ الاخبار التي كانت غير هذا الخبر تكون ضعيفة من حيث السند .
( 3 ) بالكسر ، عطفا على قوله « ضعف سندها » . وهذا أيضا استدلال على أولوية حمل هذه الأخبار على ما لو عيّن قدرا .
وبعبارة أخرى : أنّ دليل الأولوية هو ضعف سند الأخبار الثلاثة من الأخبار الأربعة التي قال الشارح رحمه اللّه « الأولى أن يراد بها الجنس لأنّ ذلك ظاهر أربع روايات » كما أشار إليه في صفحة 47 .
وأيضا الدليل بالأولوية هو اشتراك محمّد بن عبد اللّه الذي في سند هذا الخبر بين الضعيف والثقة والمجهول .
فإذا كان كذلك - يعني مع ضعف سند الأخبار الثلاثة ومع اشتراك الراوي في سند الرواية الرابعة - فتحمل الأخبار الأربعة الدالّة على وجوب الحجّ من البلد إلى صورة تعيين مال الوصية أو وجود القرائن الدالّة على ذلك .
( 4 ) فإنّ المراد من « محمّد بن عبد اللّه » الذي هو ثقة هو : محمّد بن عبد اللّه القمّي