بوجوبه ( 1 ) من عين البلد ، وردّه ( 2 ) في المختلف بأنّا لم نقف على خبر واحد فضلا عن التواتر ، وهنا ( 3 ) جعله ظاهر الرواية ، والموجود ( 4 ) منها أربع ، فتأمّل ( 5 ) .
شرح
واحد والحال ذكر فيه أربع روايات ، وتعجّب أشدّ منه الذي أنكر وجود حتّى الخبر الواحد من كلام ابن إدريس رحمه اللّه بأنه ادّعى التواتر من الأخبار في المسألة .
( 1 ) الضمير في قوله « بوجوبه » يرجع إلى الحجّ ، فإنّ ابن إدريس رحمه اللّه ادّعى تواتر الأخبار بوجوب الحجّ من بلد الميّت .
( 2 ) يعني أنّ العلّامة رحمه اللّه في كتابه المختلف ردّ وجوب الحجّ من البلد بسبب عدم وقوفه حتّى على خبر واحد في الدلالة لذلك الوجوب .
( 3 ) وتعجّب الشارح رحمه اللّه من المصنّف رحمه اللّه أيضا في هذا الكتاب الذي جعل وجوب الحجّ من البلد ظاهر الرواية ، والحال في المقام أربع روايات كما أشرنا إليه سابقا .
( 4 ) الواو في قوله « والموجود » للحالية . يعني والحال أنّ في الدلالة بوجوب الحجّ من البلد أربع روايات .
( 5 ) لعلّ الأمر بالتأمّل هو إمكان الجمع بين الأقوال المذكورة من ابن إدريس والعلّامة الحلّي والمصنّف رحمهم اللّه ورفع التعجّب من التنافي الحاصل بين كلماتهم ، وذلك :
بحمل كلام ابن إدريس رحمه اللّه من كون الأخبار المتواترة في المسألة هي الأخبار المستفيضة المحفوفة بالقرائن الصادقة لا التواتر الذي في الاصطلاح ، لأنّ اليقين الحاصل من الأخبار المتواترة يحصل بهذه الأخبار المستفيضة المحفوفة بالقرائن الصادقة .
وبحمل كلام العلّامة رحمه اللّه بأنه لم يجد حتّى رواية واحدة في المسألة بالرواية