كونه ( 1 ) مجتهدا . نعم يشترط صلاحيته للافتاء بزعم المستفتي ليتحقّق ( 2 ) الوصف ظاهرا . ولو تعمّد ( 3 ) المستفتي الإدماء فلا شيء على المفتي .
وفي قبول قوله ( 4 ) في حقّه نظر ، وقرّب المصنّف في الدروس ( 5 ) القبول ، ولا شيء على المفتي في غير ذلك ( 6 ) للأصل
شرح
عن إسحاق الصيرفي قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام أنّ رجلا أحرم فقلّم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصّه ، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصّه فأدماه ، فقال : على الذي أفتى شاة . ( الوسائل : ج 9 ص 294 ب 13 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ح 1 ) .
( 1 ) أي ولا يشترط كون المفتي مجتهدا . نعم ، يشترط صلاحية المفتي للإفتاء بزعم المستفتي بأن اعتقد أنه يصلح للإفتاء .
( 2 ) تعليل لصلاحية المفتي بالإفتاء بزعم المستفتي . والمراد من « الوصف » هو كونه مفتيا ولا يخرج عن مورد الرواية .
( 3 ) بأن أجرى المستفتي الدم من ظفره عند التقليم فلا يجب على المفتي شيء بل تجب الكفّارة على المستفتي .
( 4 ) الضمير في قوله « قبول قوله » يرجع إلى المستفتي ، وفي قوله « حقّه » يرجع إلى المفتي . يعني هل تجب الكفّارة على المفتي بقبول قول المستفتي بأنه عمل بفتواه وأدمى ظفره أم لا يجب القبول ولا تجب على المفتي الشاة ؟ فيه إشكال .
( 5 ) يعني قال المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس بأنّ الأقرب هو القبول ووجوب الكفّارة على المفتي . ( راجع الدروس الشرعية : ج 1 ص 383 ) .
( 6 ) فلو أفتى المفتي بجواز الحلق مثلا لا تجب عليه كفّارته . وكذا إذا أفتى بجواز العقد أو غيره من محرّمات الإحرام لأنّ رواية إسحاق الصيرفي الآنفة الذكر وردت في خصوص قلم الظفر وإدماء الدم .