وجه ( 1 ) بعيد ، وعلى القول بالوجوب ( 2 ) لو قلع متعدّدا فعن كلّ واحد شاة وإن اتّحد المجلس .
( أو نتف إبطيه ) ( 3 ) أو حلقهما ، ( وفي أحدهما ( 4 ) إطعام ثلاثة مساكين ) ، أمّا لو نتف بعض كلّ منهما ( 5 ) فأصالة البراءة تقتضي عدم وجوب شيء ،
شرح
وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء ، محرم قلع ضرسه ، فكتب عليه السّلام :
يهريق دما . ( الوسائل : ج 9 ص 302 ب 18 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ح 3 ) .
( 1 ) مبتدأ مؤخّر ، وخبره المقدّم هو قوله « وفي إلحاق السنّ به » . يعني وفي إلحاق قلع المحرم السنّ بقلع الضرس من حيث الكفّارة وجه بعيد .
أقول : وجه الإلحاق أنّ الذنب في غير الأضراس أفحش لأنّ دية غير الأضراس أزيد من ديتها كما سيأتي في باب الديات ، فإذا أوجبت الكفّارة في الأضراس التي ديتها أخفّ من غيرها ففي الغير تجب الكفّارة بطريق أولى ، فجعل الشارح رحمه اللّه وجه إلحاق السنّ بالضرس بعيد ، لكنّ الأضراس تطلق على مطلق السنّ أيضا كما عن الصحاح ، فحينئذ لا يطلق عليه الإلحاق بل الرواية تدلّ على وجوب الكفّارة في مطلق السنّ ضرسا أو غيره .
( 2 ) يعني بناء على وجوب الكفّارة في الأضراس فلو قلع متعدّدا منها فحينئذ تجب الشاة عن كلّ واحد منها وإن قلع متعدّدا منها في مجلس واحد .
( 3 ) من موارد وجوب الشاة هو نتف المحرم إبطيه . يعني إذا نتف شعر إبطيه أو حلقهما تجب عليه الشاة ، وفي نتف شعر أحدهما يجب إطعام ثلاثة مساكين .
الإبط - بكسر الألف وسكون الباء - : باطن المنكب يذكّر ويؤنث ، جمعه : آباط .
( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الضمير في قوله « أحدهما » يرجع إلى الإبطين .
( 5 ) بأن نتف مقدارا منهما فالأصل عدم وجوب شيء ، لأنّ الشكّ حاصل في