مطلقا ( 1 ) في وجوب الحجّ عنه ( 2 ) ، وهو ( 3 ) لا يقتضي زيادة على أفعاله المخصوصة .
والأولى ( 4 ) حمل هذه الأخبار على ما لو عيّن قدرا ، ويمكن حمل غير
شرح
( 1 ) أي بلا تقييد إتيان الحجّ من البلد ، وهذا استشهاد من الأخبار على عدم وجوب الحجّ من البلد ، لأنّ الطريق لا دخل له في حصول الغرض وهو الحجّ .
أمّا الأخبار الدالّة على ذلك فهي المنقولة في الوسائل :
منها : عن ضريس عن أبي جعفر عليه السّلام قال في رجل خرج حاجّا حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام . ( الوسائل : ج 8 ص 47 ب 26 من أبواب وجوب الحجّ ح 1 ) .
ومنها : عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل توفّي وأوصى أن يحجّ عنه ، قال : إن كان ضرورة فمن جميع المال وإنّه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حجّ فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحقّ بما ترك ، فإن شاءوا أكلوا ، وإن شاءوا حجّوا عنه .
( الوسائل : ج 8 ص 46 ب 25 من أبواب وجوب الحجّ ح 4 ) .
( 2 ) فإنّ الروايتين المذكورتين في الهامش السابق تدلّان على وجوب الحجّ عن الذي مات في الطريق مطلقا كما في قوله عليه السّلام في الرواية الأولى « فليقض عنه وليّه حجة الإسلام » . وكذلك في ذيل الرواية الثانية بقوله عليه السّلام « فإن شاءوا حجّوا عنه » فالأمر بالحجّ مطلق ولم يقيّد بالحجّ من البلد .
( 3 ) الضمير يرجع إلى الورود مطلقا . يعني أنّ ورود الأخبار مطلقا لا يقتضي الحجّ أزيد من أفعال الحجّ ، وهي ليست إلّا من الميقات .
( 4 ) هذا جمع بين الطائفتين من الأخبار التي دلّت على وجوب الاستنابة من البلد ،