( منهما ) أي من العاقد والمحرم المعقود له ( بدنة ) ، والحكم بذلك ( 1 ) مشهور ، بل كثير منهم ( 2 ) لا ينقل فيه خلافا ، ومستنده ( 3 ) رواية سماعة ، وموضع الشكّ ( 4 ) وجوبها على العاقد المحلّ . وتضمّنت أيضا وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة ( 5 ) مع علمها بإحرام الزوج . وفيه ( 6 ) إشكال ، لكن
شرح
على امرأة فدخل المعقود بالمرأة المعقودة فعلى كلّ واحد من العاقد والمعقود عليه بدنة .
( 1 ) أي الحكم بوجوب البدنة لكليهما مع الدخول مشهور بين الفقهاء .
( 2 ) كأنّ المسألة إجماعية لعدم وقوع الخلاف فيها بين كثير من الفقهاء .
( 3 ) مستند الحكم المذكور هو رواية سماعة بن مهران المنقولة في الوسائل :
عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوّج محرما وهو يعلم أنه لا يحلّ له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ؟ قال : إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلّا أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم ، فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة . ( الوسائل : ج 9 ص 279 ب 21 من أبواب كفّارات الاستمتاع ح 1 ) .
( 4 ) يعني لا شكّ في وجوب الكفّارة على المحرم إنّما الشكّ في خصوص المحلّ الذي عقد المحرم .
( 5 ) فإنّ الرواية دلّت بوجوب البدنة على المرأة التي لم تكن محرمة بقوله عليه السّلام « فإن كانت علمت ثمّ تزوّجته فعليها بدنة » . يعني أنّ المرأة المحلّة التي علمت بأنها تزوّجها المحرم تجب الكفّارة عليها أيضا .
( 6 ) الضمير في قوله « وفيه » يرجع إلى وجوب الكفّارة على المرأة المحلّة . ووجه الإشكال هو عدم كونها محرمة ، والرواية الدالّة على وجوبها ضعيفة السند لوقوع سماعة بن مهران فيه وهو واقفي كما قيل .