تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وهل يفسد به ( 1 ) الحجّ مع تعمّده والعلم بتحريمه ؟ قيل : نعم ، وهو ( 2 ) المرويّ من غير معارض . وينبغي تقييده ( 3 ) بموضع يفسده الجماع . ويستثنى من الأسباب التي عمّمها ( 4 ) ما تقدّم من المواضع التي لا توجب البدنة بالإمناء وهي كثيرة .

[ لو عقد المحرم أو المحلّ لمحرم على امرأة ]

( ولو عقد المحرم ( 5 ) أو المحلّ لمحرم على امرأة فدخل فعلى كل )
شرح
( 1 ) يعني هل يبطل الحجّ بالاستمناء مع العلم والعمد ؟ قال بعض الفقهاء : يبطل حجّه إذا استمنى قبل الوقوف بالمشعر ، مثل الجماع الذي يفسد به الحجّ إذا وقع قبل المشعر ، أمّا بعده فلا يفسد بل تجب عليه الكفّارة . ( 2 ) أي أنّ فساد الحجّ بالاستمناء بشرط وقوعه قبل المشعر مروي . والرواية المستندة إليها منقولة في الوسائل : عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحجّ من قابل . ( الوسائل : ج 9 ص 272 ب 15 من أبواب كفّارات الاستمتاع ح 1 ) . فالرواية تدلّ على فساد الحجّ ولا يوجد معارض على عدم البطلان . ( 3 ) الضمير في قوله « تقييده » يرجع إلى الإفساد . يعني يلزم تقييد القول بفساد الحجّ بوقوع الاستمناء قبل المشعر كما قيّد ذلك في الجماع . ( 4 ) يعني عمّم المصنّف رحمه اللّه أسباب الاستمناء بقوله « من الأسباب التي تصدر عنه » فإنّه شامل لما تقدّم من قوله « ولو نظر إلى أجنبية فأمنى » ومن قوله « ولو نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى » . فيجب استثناء المواضع التي ذكر الكفّارة فيها ، فإنّ في بعضها لا تجب البدنة ولو خرج المني مثل المسّ والتقبيل . ( 5 ) يعني لو أجرى المحرم عقدا لشخص محلّ أو أجرى المحلّ عقدا لشخص محرم