ولو جعلناه ( 1 ) عشرة أيّام اعتبر بعدها . وعلى الأقوى ( 2 ) من عدم تحديد وقت بينهما يجوز قضاؤها معجّلا بعد إتمامها ( 3 ) وإن كان الأفضل التأخير ( 4 ) ، وسيأتي ترجيح المصنّف عدم التحديد ( 5 ) .
[ في لبس المخيط وما في حكمه شاة ]
( وفي لبس ( 6 ) المخيط وما في حكمه شاة ) وإن اضطرّ ( 7 ) ،
[ في لبس الخفّين والطيب وقص الأظفار شاة ]
( وكذا ) تجب الشاة ( في لبس الخفّين ) ( 8 ) أو أحدهما ، ( أو )
شرح
ولا يخفى أنهم اختلفوا في مقدار الفاصل بين العمرتين ، فقال البعض بوجوب الفاصل بينهما بشهر ، والآخرون بعشرة أيام ، والبعض الآخر بوجوب الفاصلة بسنة .
( 1 ) الضمير في قوله « جعلناه » يرجع إلى الزمان . يعني لو قلنا بلزوم الفصل بين العمرتين بعشرة أيّام وجب قضاؤها بعد عشرة أيّام .
والضمير في قوله « بعدها » يرجع إلى عشرة أيّام .
( 2 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه وهو القول بعدم اشتراط الفصل بين العمرتين ، فحينئذ يجوز التعجيل لقضاء العمرة التي أفسدها .
والضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى العمرتين .
( 3 ) بمعنى أنّ المعتمر يجب عليه إتمام العمرة التي أفسدها بالجماع .
( 4 ) أي أنّ الأفضل تأخير قضاء العمرة الفاسدة وعدم تعجيلها .
( 5 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه يرجّح عدم وجوب التحديد بين العمرتين لا بعشرة أيّام ولا بشهر ولا بغيرهما ، وذلك عند قوله قدّس سرّه في خاتمة الكتاب « وقيل : لا حدّ وهو حسن » .
( 6 ) خبر مقدّم لقوله « شاة » . يعني إذا لبس المحرم الثوب المخيط أو ما في حكم المخيط وجب عليه شاة . والمراد من « ما في حكمه » هو الأثواب المحوكة بصورة المخيط .
( 7 ) أي لا فرق في وجوب الشاة بين اضطراره أم لا .
( 8 ) يعني وكذا تجب الشاة إذا لبس المحرم الخفّين أو أحدهما .