( ولو نظر إلى زوجته بشهوة فأمنى فبدنة ) ( 1 ) ، وفي الدروس جزور ( 2 ) .
والظاهر إجزاؤهما ( 3 ) ، ( وبغير شهوة لا شيء ) وإن أمنى ، ما لم يقصده ( 4 ) أو
شرح
الإمناء . يعني لو قصد المحرم من النظر إلى الأجنبي الإمناء أو كان من عادته خروج المني فهو في حكم من استمنى ، وسيأتي حكمه قريبا .
( 1 ) جواب لقوله « لو نظر إلى زوجته » فالمحرم إذا نظر إلى زوجته بالشهوة وخرج المني وجب عليه البدنة ، ولو نظر بلا شهوة وخرج المني فلا يجب عليه شيء بالشرط الذي سيذكره .
( 2 ) يعني قال المصنّف رحمه اللّه في الدروس بوجوب جزور وهو الإبل ذكرا كان أو أنثى ، فإنّه عامّ والبدنة خاصّ ، بمعنى الإبل الأنثى التي كملت الخمسة ، حيث قال قدّس سرّه : لو نظر إلى أهله بغير شهوة فلا شيء عليه وإن أمنى ، ولو كان بشهوة فأمنى فجزور . ( الدروس الشرعية : ج 1 ص 371 ) .
( 3 ) الضمير في قوله « إجزاؤهما » يرجع إلى البدنة والجزور .
والدليل على إجزاء الجزور هو الخبر المنقول في الوسائل :
عن مسمع أبي سيّار قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا سيّار إنّ حال المحرم ضيّقة ( إلى أن قال : ) ومن مسّ امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مسّ امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه . ( الوسائل : ج 9 ص 274 ب 17 من أبواب كفّارات الاستمتاع ح 3 ) .
ولا يخفى أنّ الجزور أعمّ من البدنة فيشمله ولا يحتاج إلى دليل ، لكنّ الرواية الدالّة على البدنة منقولة في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إلى أن قال : ) وقال في المحرم ينظر إلى امرأته ، أو ينزّلها بشهوة حتّى ينزل ، قال : عليه بدنة . ( المصدر السابق : ح 1 ) .
( 4 ) الضمير في قوله « يقصده » يرجع إلى الإمناء . يعني إذا نظر المحرم إلى زوجته بلا