فإن عجز عنها فالبقرة ، فإن عجز عنها فالشاة ، وبه ( 1 ) قطع في الدروس ، والرواية تدلّ على الأول ( 2 ) ، وفيها أنّ الكفّارة للنظر ( 3 ) لا للإمناء ، ولو قصده ( 4 ) أو كان من عادته فكالمستمني وسيأتي .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى التنزيل المذكور . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس قطع بوجوب الترتيب بين المذكورين ، فقال قدّس سرّه : النظر إلى غير أهله فيمنى يوجب بدنة ، فإن عجز فبقرة ، فإن عجز فشاة . وفي رواية أبي بصير : على الموسر بدنة وعلى المتوسط بقرة والفقير شاة . ( الدروس الشرعية : ج 1 ص 371 ) .
( 2 ) المراد من « الأول » هو وجوب كلّ واحد من الثلاث المذكورة في حالات المحرم الثلاث .
أمّا الرواية الدالّة على الأول فمنقولة في الوسائل :
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ، فقال : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة ، ثمّ قال : أمّا أني لم أجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنّما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له . ( الوسائل : ج 9 ص 272 ب 16 من أبواب كفّارات الاستمتاع ح 2 ) .
( 3 ) يعني أنّ في الرواية المذكورة دلالة على أنّ الكفّارة للنظر لا لحصول المني كما في قوله عليه السّلام « إنّما جعلته عليه لأنه نظر إلى ما لا يحلّ له » . يعني أنّ الإمام عليه السّلام صرّح بجعل الكفّارة للنظر الحرام لا للإمناء الحاصل من النظر ، والحال أنّ المصنّف رحمه اللّه جعل وجوب الكفّارة للإمناء في قوله « ولو نظر إلى أجنبية فأمنى » .
والحاصل : إنّ المروي غير مفتيّ به بين الفقهاء .
والضمير في قوله « وفيها » يرجع إلى الرواية .
( 4 ) فاعل قوله « قصده » مستتر يرجع إلى المحرم ، والضمير المفعولي يرجع إلى