أكرهته ، وفي تحمّلها ( 1 ) عنه البدنة وتحمّل ( 2 ) الأجنبي لو أكرههما وجهان أقربهما ( 3 ) العدم للأصل ( 4 ) . ولو تكرّر الجماع بعد الإفساد تكرّرت البدنة لا غير ( 5 ) ، سواء كفّر عن الأول أم لا . نعم لو جامع في القضاء ( 6 )
شرح
المرأة الرجل على الجماع بأن أو عدته بالإضرار بماله ونفسه وعرضه لو لم يقدم على الجماع فارتكب إكراها وجبت عليها بدنة عن جانبه أيضا .
أقول : تحقّق الإكراه للجماع عن الرجل مشكل لأنه لا يتمكّن عن الجماع إلّا بالمطاوعة كما لا يخفى .
وليس الرجل مثل المرأة في تحقّق الإكراه لأنّ المرأة مفعول يقع عليها الفعل إجبارا والرجل فاعل لا يتحقّق عنه الجماع إلّا طوعا .
( 1 ) خبر مقدّم لقوله « وجهان » . يعني في وجوب البدنة على المرأة عن جانب الرجل الذي أجبرته على الجماع وجهان .
والضمير في قوله « تحمّلها » يرجع إلى المرأة ، وفي قوله « عنه » يرجع إلى الرجل .
( 2 ) عطف على قوله « في تحمّلها » وهذا أيضا خبر مقدّم لقوله « وجهان » . يعني لو أجبر شخص أجنبي رجلا وامرأة على الجماع بحيث أو عدهما بالإضرار بمالهما أو نفسيهما أو عرضهما لو لم يقدما على الجماع فارتكباه ففي وجوب البدنة عليه عن جانبهما وجهان .
( 3 ) أي أقرب الوجهين عدم وجوب البدنة على المرأة وعلى الأجنبي لأصالة البراءة .
( 4 ) المراد من « الأصل » هو البراءة ، لكون الشكّ في التكليف والشبهة وجوبية .
( 5 ) يعني إذا أفسد الحجّ بالجماع فكرّر الجماع فلا يجب عليهما إلّا قضاء واحد ، لكنّ البدنة تكرّرت بتكرّر الجماع .
( 6 ) بمعنى أنه لو ارتكب الجماع فيما يأتي به من قابل وجب عليه قضاء القضاء ، وهكذا ، غير أنه تجب عليه البدنة .