العامد ( 1 ) عن الناسي ولو للحكم والجاهل فلا شيء عليهما ( 2 ) . وكان عليه ( 3 ) تقييده وإن أمكن إخراج الناسي من حيث عدم كونه ( 4 ) محرّما في حقّه ، أمّا الجاهل فآثم ( 5 ) .
( ويفترقان ( 6 ) إذا بلغا موضع الخطيئة بمصاحبة ( 7 ) ثالث )
شرح
وقوله « مطاوعة » بصيغة اسم الفاعل . والضمير في قوله « عليها » يرجع إلى المرأة المعلومة بالقرائن ، والضمير في « مثله » يرجع إلى ما يجب على الرجل .
أمّا لو كانت غير مطاوعة بل كانت مكرهة فلا تجب عليها الكفّارة والقضاء .
( 1 ) في قوله « عامدا عالما » . فقال الشارح رحمه اللّه : احترزنا بقولنا العالم عن الجاهل بالحكم بقولنا العامد عن الناسي بالحكم كمن نسي حرمة الجماع حال الإحرام ، أو الموضوع كمن نسي كونه محرما فلا شيء عليهما .
ولا يخفى أنّ العبارة مشوّشة بصورة اللفّ والنشر .
( 2 ) الضمير في قوله « عليهما » يرجع إلى الجاهل والناسي .
( 3 ) يعني كان لازما على المصنّف رحمه اللّه تقييد حكم الجماع بالعالم العامد .
( 4 ) بمعنى أنّ الناسي يمكن إخراجه من قوله « باقي المحرّمات » فانّ الجاهل المقصّر داخل في الحكم لكون الجماع حراما عليه لتقصيره عن التعلّم ، لا الناسي فإنّه خارج عن الحكم لعدم حرمة الجماع عليه .
( 5 ) بصيغة اسم الفاعل . يعني أمّا الجاهل بالحكم فإنّه عاصي لتقصيره في تعلّم الحكم ، فكان داخلا في الموضوع وعليه إخراجه .
( 6 ) الجملة خبرية بمعنى الإنشائية . يعني يجب على الرجل والمرأة المرتكبين للجماع أن يفترقا في حجّ القضاء الذي وجب عليهما بإفسادهما الحجّ بالجماع إذا بلغا الموضع الذي ارتكبا فيه الجماع .
( 7 ) الباء للسببية ، بمعنى أنّ افتراقهما يحصل بمصاحبة شخص ثالث معهما في موضع الجماع .