تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
كمل ( 1 ) قبل الإحرام ، أو آجر ( 2 ) نفسه في الطريق لغيره ، أو حجّ متسكّعا ( 3 ) بدون الغرامة ( 4 ) ، أو في نفقة غيره ( 5 ) ، أو غير ذلك ( 6 ) من الصوارف ( 7 ) عن جعل الطريق مقدّمة للواجب ، وكثير من الأخبار ورد
شرح
الحجّ من المقدّمات المقصودة للشارع . ( 1 ) هذا متفرّع على قوله « أو مجنونا » . يعني إذا حصل الكمال للمجنون بعد السفر إلى الحجّ . والتفريع لقوله « ذاهلا » هو عدم الالتفات ولم يذكره لظهوره . ( 2 ) عطف على قوله « لو سافر » . هذا أيضا استشهاد على عدم كون سلوك الطريق من المقدّمات المقصودة للشارع ، فإنّ المكلّف إذا استأجر نفسه للغير بأن كان سائقا للغير أو خادما له في الطريق فإذا حصل له عزم الحجّ بعد الوصول إلى الميقات وأتى النسك أجزأ ذلك أيضا . ( 3 ) تسكّع في أمره أو سيره : لم يهتد لوجهته . ( أقرب الموارد ) . والمراد هنا هو السفر إلى الحجّ لمشقّة وعسرة وبلا صرف مئونة لازمة في السفر ، كأن يلقي نفسه كلّا على الغير حتى يصل إلى الميقات . فإتيان الحجّ بالسفر متسكّعا يجزي إذا كان مستطيعا ، لكن لو لم يستطع من حيث المال بل تحمّل السفر بالتسكّع والمشقّة وحجّ لا يجزي ذلك من حجّه الواجب إذا استطاع . ( 4 ) الغرامة : هي مئونة السفر من الزاد والراحلة . ( 5 ) بأن سافر بصرف الغير مخارج سفره وحجّ فيجزي أيضا عن حجّه الواجب . ولا يخفى في ذلك أيضا كون صرف المؤونة في السلوك إلى الحجّ لم يكن مقصودا بالذات للشارع ، وإلّا لا يحكم بالإجزاء . ( 6 ) أي غير ما ذكر من الأمثلة ، مثل أن يسافر بمركب غصبي أو كان غير بالغ فإذا بلغ عند الميقات شرع بإتيان الحجّ وهو كامل . ( 7 ) المراد من « الصوارف » هو القرائن الدالّة على عدم كون سلوك طريق الحجّ من المقدّمات المقصودة للشارع .