تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مقصودة ( 1 ) بالذات لا تجب ، وهو ( 2 ) هنا كذلك ، ومن ( 3 ) ثمّ لو سافر إلى الحجّ لا بنيته أو بنية غيره ثمّ بدا له ( 4 ) بعد الوصول إلى الميقات الحجّ أجزأ ( 5 ) ، وكذا لو سافر ذاهلا ( 6 ) أو مجنونا ثمّ
شرح
فلو حصل زوال النجاسة من الثوب والبدن بلا قصد ولا إقدام من المصلّي بل حصل بواسطة نزول المطر وجريان الماء بلا إرادة منه فيكفي في حصول المقدّمة لصلاته ، بخلاف الغسل والوضوء فإنّهما يشترطان بالقصد والقربة ، وبذلك أشار الشارح رحمه اللّه في الدفع بقوله « بأنّ مقدّمة الواجب إذا لم تكن مقصودة بالذات لا تجب » . وأمّا المقدّمة العقلية مثل السفر إلى الحجّ فإنها أيضا لا تكون مقصودة بالذات ، بل المقصود منها هو الوصول إلى الميقات لإتيان الحجّ . فتلك المقدّمة أيضا إذا حصلت بأيّ وجه حتّى بغير الوجه الشرعي تكفي من حيث المقدّمية ، فلو حجّ فهو يجزي عنه . ( 1 ) قد أوضحنا المقدّمة التي هي مقصودة بالذات في الهامش السابق ومثّلنا لها بالطهارات الثلاث للصلاة . ( 2 ) الضمير يرجع إلى سلوكها . يعني أنّ سلوك طريق الحجّ في المقام من المقدّمات التي لم تكن مقصودة بالذات . ( 3 ) هذا من الاستشهادات التي تدلّ على عدم كون سلوك طريق الحجّ من المقدّمات المقصودة للشارع ، بمعنى أنّ المكلّف لو سافر إلى مكّة لا بقصد إتيان نسك الحجّ بل بقصد التجارة مثلا فإذا بلغ إلى الميقات صمّم إتيان المناسك فأحرم وأتى جميع النسك الواجبة أجزأ ذلك عن حجّه الواجب . والضمير في قوله « غيره » يرجع إلى الحجّ . ( 4 ) أي عرض وحصل له عزم الحجّ . ( 5 ) خبر لقوله « لو سافر إلى الحجّ » . ( 6 ) الذهول : هو عدم الالتفات . وهذا استشهاد آخر على عدم كون سلوك طريق
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 51 | قدرت الله وجداني فخر