( بدنة ( 1 ) ، ويتمّ حجّه ( 2 ) ويأتي به من قابل ) فوريا إن كان الأصل كذلك ( 3 ) ( وإن كان الحجّ نفلا ) ( 4 ) ، ولا فرق في ذلك ( 5 ) بين الزوجة والأجنبية ، ولا بين الحرّة والأمة ، ووطء الغلام ( 6 ) كذلك في أصحّ القولين دون الدابّة ( 7 )
شرح
ارتكب الوطء بعد الوقوف بعرفة ، فيجب عليه الكفّارة والقضاء على أصحّ القولين ، والقول الآخر هو عدم وجوب القضاء ولو وجبت عليه البدنة بارتكاب الوطء .
من حواشي الكتاب : خالف هنا المفيد وأتباعه فاعتبروا في وجوب البدنة والحجّ من قابل قبلية الجماع على الوقوف بعرفة أيضا ، وصحيحة معاوية بن عمّار تدلّ على الأول . ( حاشية الملّا أحمد رحمه اللّه ) .
أقول : المراد من « أتباع المفيد » هما سلّار والحلبي . ( راجع المقنعة : ص 433 ،
والمراسم : ص 106 ، والكافي في الفقه : ص 203 ) .
( 1 ) قوله « بدنة » مبتدأ للخبر المقدّم كما ذكرنا آنفا وهي الإبل الأنثى التي أكملت الخمسة ودخلت في الستة .
( 2 ) أي الحجّ الذي ارتكب فيه الوطء ، فيجب عليه أن يكمله ويأتي به في العام القابل .
( 3 ) يعني إذا كان أصل الحجّ الواجب عليه فوريا مثل حجّ الإسلام أو النذر المعيّن فيجب إتيانه أيضا فوريا .
( 4 ) لأنّ الحجّ المندوب إذا شرعه وجب عليه إكماله وإتيانه .
( 5 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الوطء . يعني لا فرق في الحكم المذكور بين وطء زوجته أو أجنبية وإن كان وطء الأجنبية أشدّ حرمة .
( 6 ) الغلام - بضمّ الغين - : الطارّ الشارب ، وهو الصبي من حين يولد إلى أن يشبّ .
( المعجم الوسيط ) .
( 7 ) يعني ليس وطء الدابّة مثل وطء الانسان في الحكم المذكور بناء على أشهر