( إحرام الحجّ ، وبمكّة في إحرام العمرة ) ، ولو افتقر ( 1 ) إلى الذبح وجب فيهما أيضا كالصدقة ( 2 ) ، ولا تجزي الصدقة ( 3 ) قبل الذبح ، ومستحقّه الفقراء والمساكين بالحرم فعلا ( 4 ) ، أو قوة كوكيلهم فيه ، ولا يجوز الأكل منه ( 5 ) إلّا بعد انتقاله إلى المستحقّ بإذنه ، ويجوز في
شرح
( 1 ) فاعل قوله « افتقر » مستتر يرجع إلى جزاء الصيد . يعني لو افتقر إلى الذبح مثل كفّارة صيد النعامة التي هي البدنة وصيد الظبي والثعلب والأرنب التي هي الشاة وجب الذبح والتصدّق في منى ومكّة أيضا .
والضمير في قوله « فيهما » يرجع إلى منى ومكّة .
( 2 ) يحتمل كون المراد من التشبيه بالصدقة بيان تقسيم الصدقة في منى ومكّة ، لأنّ المصنّف رحمه اللّه لم يبيّن مكان الصدقة .
ويحتمل كون المقصود من التشبيه بيان تقسيم الجزاء مثل تقسيم الصدقة بين الفقراء في منى ومكّة بمعنى أنه كما يجب تقسيم الكفّارة بين الفقراء في المحلّين كذلك يجب الذبح فيهما .
( 3 ) يعني لا تكفي صدقة الحيوان قبل ذبحه . وليس المراد من « الصدقة » هو معناها الاصطلاحي ، بل المراد هنا الإعطاء .
وبعبارة أخرى : لا يجوز إعطاء الحيوان للفقراء قبل الذبح .
( 4 ) قوله « فعلا » يتعلّق بالحرم . يعني أنّ المستحقّين هم الذين يكونون في الحرم فعلا ، كما إذا حضروا في الحرم حين أخذ الصدقة والجزاء ، أو الذين يكونون في الحرم بالقوّة لوكيلهم في الحرم في أخذ الصدقة والجزاء عن جانبهم .
والضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الحرم .
( 5 ) الضميران في قوله « منه » و « انتقاله » يرجعان إلى الجزاء . يعني لا يجوز الأكل من الجزاء إلّا بعد انتقاله للفقير مع إذنه .