الإيراد ( 1 ) ، ولو اتّفق النتف بغير اليد جازت الصدقة كيف شاء ( 2 ) ويجزي مسمّاها ( 3 ) ، ولا تسقط ( 4 ) بنبات الريش ، ولا تجزي بغير اليد الجانية .
ولو نتف أكثر من ريشة ففي الرجوع إلى الأرش عملا بالقاعدة ( 5 ) أو تعدّد الصدقة بتعدّده وجهان ، اختار ثانيهما ( 6 ) المصنّف في الدروس ، وهو حسن إن وقع النتف على التعاقب ( 7 ) ، وإلّا فالأول ( 8 ) أحسن إن أوجب
شرح
( 1 ) أي من الإيراد الذي ذكر بقوله « وليس في العبارة . . . الخ » .
( 2 ) بأن يعطي باليد أو بالإشارة أو بالحوالة أو بالوكالة أو غير ذلك .
( 3 ) الضمير في قوله « مسمّاها » يرجع إلى الصدقة . يعني « لا تعيين لمقدار الصدقة قلّة ، فيكفي المسمّى منها .
( 4 ) فاعل قوله « تسقط » مستتر يرجع إلى الصدقة . يعني أنّ الصدقة لا تسقط بنبات الريش الذي نتف ، وكذلك لا تجزي الصدقة بغير اليد الجانية عند القول بوجوبها باليد الجانية ، كما إذا نتف الريشة باليد اليمنى وتصدّق باليد اليسرى .
( 5 ) فانّ القاعدة تجري في الموارد التي لم ترد الرواية فيها ببيان ما يجب ، فإنّ الرواية قد وردت في خصوص نتف ريشة واحدة كما في رواية إبراهيم بن ميمون المذكورة آنفا في قوله عليه السّلام « نتف ريشة من حمام الحرم » فلا يشمل نتف أكثر منها ولزوم الأرش لإيجاد النقص في الحمام الذي يوجب الأرش إذا لم يعيّن ما يجب .
( 6 ) المراد من « ثانيهما » هو تعدّد الصدقة بتعداد الريش . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه في كتابه الدروس اختار الوجه الثاني حيث قال : ومن نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد ولا يجزي بغيرها ، والظاهر تعدّدها بتعدّد الريش ، ولا تسقط الصدقة بنبات الريش . ( الدروس الشرعية : ج 1 ص 363 ) .
( 7 ) بأن نتف ريشة ثمّ نتف ريشة أخرى ، وهكذا .
( 8 ) وهو القول بالأرش وتفاوت القيمة بين الناقص وغيره إذا كان النتف موجبا