فيه ( 1 ) إلى العرف .
[ من نتف ريشة من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد الجانية ]
( ومن نتف ريشة ( 2 ) من حمام الحرم فعليه صدقة بتلك اليد الجانية ) ، وليس في العبارة أنه نتفها باليد حتى يشير إليها ( 3 ) بل هي ( 4 ) أعمّ لجواز نتفها بغيرها ، والرواية وردت بأنه يتصدّق باليد الجانية وهي ( 5 ) سالمة من
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى النائي . يعني أنّ المرجع في تشخيص البعيد هو العرف ، فلو صدق عليه النائي عرفا جرى الحكم فيه .
( 2 ) الريشة : كسوة الطائر وزينته ، وهو بمنزلة الشعر لغيره من الحيوان ، والتاء فيه للوحدة ، والجمع : أرياش ورياش . ( أقرب الموارد ) .
يعني لو نتف المحرم ريشة واحدة من حمام الحرم وجب أن يتصدّق بتلك اليد الجانية .
( 3 ) هذا إشكال أدبي من الشارح على عبارة المصنّف رحمهما اللّه لأنه لم يذكر لفظ « اليد » في عبارة لتصحّ الإشارة بقوله « بتلك اليد » .
فلو كان عبّر : ومن نتف بيده ريشة من حمام . . . الخ لكان التعبير بقوله « فعليه صدقة بتلك اليد الجانية » صحيحا ، والحال أنّ العبارة أعمّ من النتف باليد أو غيرها ، كما إذا نتف بالسنّ مثلا أو الرجل أو غير ذلك .
( 4 ) الضمير يرجع إلى العبارة . يعني أنّ العبارة أعمّ من نتف الريشة باليد وبغيرها .
والضمير في قوله « نتفها يرجع إلى الريشة ، وفي قوله « بغيرها » يرجع إلى اليد .
( 5 ) يعني أنّ الرواية خالية من الإيراد لعدم استعمال لفظ « تلك » في الرواية .
والضمير في قوله « وهي سالمة » يرجع إلى الرواية وهي منقوله في الوسائل :
عن إبراهيم بن ميمون عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال فيمن نتف ريشة من حمام الحرم : يتصدّق بصدقة على مسكين ويعطي باليد التي نتف بها . ( الوسائل : ج 9 ص 203 ب 13 من أبواب كفّارات الصيد ح 5 ) .