تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
قضاؤها ( 1 ) عنه يندفع ( 2 ) بأنّ مقدّمة الواجب إذا لم تكن
شرح
على مئونة ، فكما أنّ قضاء الحجّ عنه يجب كذلك قضاء مئونة سلوك الطريق للحجّ يجب من ماله ، والقضاء هنا بمعنى أخذ المؤونة من ماله . ( 1 ) الضمير في « قضاؤها » يرجع إلى المؤونة ، وفي قوله « عنه » يرجع إلى المنوب عنه . والمعنى هكذا : ووجوب سلوك الطريق من باب المقدّمة واحتياجه إلى المؤونة يوجب قضاء المؤونة عن جانب المنوب عنه ، ومعنى القضاء هنا هو إخراج مئونة الطريق من ماله . ( 2 ) خبر لقوله « وجوب سلوكها . . . الخ » وحاصل الدفع بأنّ المقدّمة كما حقّقها صاحب الكفاية وحيد عصره الآخوند ملّا كاظم الخراساني رحمه اللّه في كتابه بأنّ المقدّمة على أقسام ، ومن التقسيمات المذكورة فيه قوله : ومنها تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية ، فالعقلية : هي ما استحيل واقعا وجود ذي المقدّمة بدونه . والشرعية - على ما قيل - : ما استحيل وجوده بدونه شرعا . وأمّا العادية : وقد مثّل لها نصب السلّم ونحوه للصعود على السطح . ( كفاية الأصول : ص 116 ) . والحاصل من بحثه في وجوب المقدّمة عند وجوب ذي المقدّمة هو وجوب المقدّمة الشرعية في الشرع ووجوب المقدّمة العقلية عند العقل . مثال المقدّمة الشرعية هو الطهارات الثلاثة وإزالة النجاسة من البدن والثوب والستر للعورة وغير ذلك . ولا يخفى بأنّ البعض من تلك المقدّمات مقصودة بالذات للشارح مثل الغسل والوضوء ، والبعض الآخر لم يكن كذلك إلّا من حيث المقدّمية للصلاة مثل تطهير البدن والثوب من النجاسة . فعلى ذلك لا يشترط القربة في إزالة النجاسة ، لكن يشترط القربة في الوضوء والغسل .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 50 | قدرت الله وجداني فخر