بعض تحقيقاته بما لو تجاوز الحرم ، وظاهرهم ( 1 ) أنّ هذا حكم المحرم في الحرم ، فلو كان محلّا فمقتضى القواعد وجوب القيمة إن لم يعد ، تنزيلا له منزلة الإتلاف .
ويشكل حكمه ( 2 ) مع العود ، وكذا حكم ( 3 ) المحرم لو فعل ذلك في الحلّ ، ولو كان المنفّر ( 4 ) واحدة ففي وجوب الشاة مع عودها وعدمه تساوي الحالتين ( 5 ) ، وهو بعيد .
شرح
( 1 ) أي ظاهر الفقهاء أنّ الحكم المذكور يختصّ بالمحرم في الحرم لكنّه لو كان محلّا فقتلها وجب عليه قيمتها عملا بالقاعدة عند عدم عوده لكون التنفير كذلك بمنزلة الإتلاف .
( 2 ) الضمير في قوله « حكمه » يرجع إلى التنفير . يعني يشكل حكم تنفير الحمام في الحرم على المحلّ إذا عاد بعده لعدم الدليل على وجوب شيء عليه حينئذ .
( 3 ) يعني وكذا يشكل الحكم للمحرم الذي نفّر حمام غير الحرم من حيث كونه محرما فيجب عليه شيء .
ومن حيث عدم كون الحمام في الحرم فلا يجب عليه شيء فلذا يشكل الحكم حينئذ .
( 4 ) بصيغة اسم المفعول . يعني لو كان الحمام المنفّر واحدة فالحكم بوجوب الشاة مع العود ، ومع عدم العود وجب أن تكون الحالتين متساوية وهو بعيد ، لأنّ حالة عدم العود تكون في حكم الإتلاف فتجب الشاة ، لكنّ الحكم مع عدم العود بعيد لاختلاف الحالتين .
( 5 ) قوله « تساوي الحالتين » مصدر مرفوع تقديرا لكونه مبتدأ مؤخّرا للخبر المقدّم وهو قوله « ففي وجوب الشاة » . والفاء للجواب عن قوله « ولو كان المنفّر