وأمّا القيمة فله ( 1 ) ، أو لأنها ( 2 ) تجب للمملوك في غير الحرم ففيه أولى .
والأقوى ( 3 ) وجوب الدرهم مطلقا ( 4 ) في غير الحمام المملوك ، وفيه ( 5 ) الأمران معا ، الدرهم للّه والقيمة للمالك ، وكذا القول في كلّ مملوك ( 6 ) بالنسبة إلى فدائه وقيمته .
( ويجتمعان ) الشاة والدرهم ( على المحرم في الحرم ) ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « فله » يرجع إلى النصّ . يعني أمّا وجوب القيمة على المحرم فهو أيضا للنصّ المذكور كما في أوله حيث قال عليه السّلام « عليه قيمتها » .
( 2 ) هذا تعليل ثان لوجوب القيمة على قاتل الحمام ، فإنّ القيمة تجب على ذمّة تالفها إذا كانت الحمامة مملوكة في غير الحرم بدليل من أتلف مال الغير فهو له ضامن .
( 3 ) هذا نظر الشارح رحمه اللّه في خصوص من قتل الحمام في الحرم بأن يفصل بين المملوك وغيره .
فلو كان الحمام غير مملوك وجب على صائده الدرهم بلا فرق بين مساواة الدرهم قيمته أم لا ، لأنه هتك حرمة الحرم الذي كان محلّ أمن وأمان لكلّ ما فيه .
ولو كان مملوكا للغير وجبت قيمته لمالكه لضمانه والدرهم لحرمة الحرم .
( 4 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق بين كون قيمة الحمام مساويا له أم لا .
( 5 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المملوك . يعني يجب في الحمام المملوك الدرهم والقيمة .
( 6 ) يعني وكذا يقال في قتل كلّ حيوان مملوك في الحرم فإنّه يجب على القاتل الأمران الدرهم وقيمة الحيوان باشتمال دليلهما المذكور له .
والضميران في قوليه « فدائه وقيمته » يرجعان إلى المملوك .
( 7 ) كما إذا قتل المحرم الحمام في الحرم فيجب عليه الشاة لكونه محرما ، والدرهم