والعلّامة الثاني ( 1 ) خاصّة ، والظاهر أنّ التفاوت بينهما ( 2 ) قليل أو منتف ، وهو ( 3 ) يصلح لجعل المصنّف كلّا منهما معرّفا . وعلى كلّ تقدير فلا بدّ من إخراج القطا والحجل من التعريف ( 4 ) ، لأنّ لهما كفّارة معيّنة غير كفّارة الحمام ، مع مشاركتهما ( 5 ) له في التعريف كما صرّح به ( 6 ) جماعة .
شرح
( 1 ) أي قال المحقّق والعلّامة رحمهما اللّه بأنّ الحمام هي التي تعبّ الماء عبّا .
( 2 ) يعني أنّ الظاهر أنّ التفاوت بين العلامتين قليل أو التفاوت بينهما منتف ، لأنّ كلّ مطوّقة تعبّ الماء عبّا .
( 3 ) الضمير يرجع إلى قلّة التفاوت أو انتفائه . يعني أنّ ذلك كان موجبا أن يجعل المصنّف رحمه اللّه كلّا منهما في تعريف الحمام ، لأنّ المصداق الخارجي لكلّ من العلامتين واحد .
( 4 ) فإنّ التعريف بالتطوّق أو عبّ الماء يشمل القطاة والحجل ، لكن يجب إخراجهما من التعريف ، لأنّ كفّارتهما متعيّنة غير الكفّارة المذكورة في خصوص الحمام .
وبعبارة أخرى : أنّ التعريف بالتطوّق يشمل الحجل لأنّ في عنقه طوقا أيضا .
وهكذا التعريف بعبّ الماء يشمل القطاة لأنها تعبّ الماء عبّا . فيلزم إخراجهما عن التعريف المذكور لكون الكفّارة فيهما غير كفّارة الحمام .
والضمير في قوله « لهما » يرجع إلى القطاة والحجل .
( 5 ) أي مع مشاركة القطاة والحجل في التعريف المذكور .
وضمير التثنية في قوله « مشاركتهما » يرجع إلى القطاة والحجل ، وفي قوله « له » يرجع إلى الحمام .
( 6 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الاشتراك . يعني أنّ جماعة قد صرّحوا باشتراكهما في التعريف المذكور .