يأخذه ( 1 ) بمنقاره قطرة قطرة كالدجاج والعصافير .
و « أو » هنا ( 2 ) يمكن كونه للتقسيم بمعنى كون كلّ واحد من النوعين حماما وكونه ( 3 ) للترديد ، لاختلاف الفقهاء وأهل اللغة في اختيار كلّ منهما ( 4 ) ، والمصنّف في الدروس اختار الأول ( 5 ) خاصّة ، واختار المحقّق
شرح
( 1 ) عطف على قوله « تشربه من غير مصّ » . وهذا أيضا تفسير في معنى لفظ العبّ .
يعني أنّ الحمام هو الذي لا يأخذ الماء بمنقاره قطرة قطرة مثل الدجاج والعصافير .
الدجاج : طائر معروف منه أهلي ومنه برّي ، الواحدة : دجاجة ، للذكر والأنثى .
والتاء للدلالة على الوحدة . ( أقرب الموارد ) .
العصفور - بضمّ العين - : طائر وهو يطلق على ما دون الحمام من الطير قاطبة ، جمعه : عصافير . ( أقرب الموارد ) .
( 2 ) يعني أنّ لفظ « أو » في قوله « هي المطوّقة أو ما تعبّ الماء » إمّا للترديد أو للتقسيم .
فبناء على التقسيم فإنّ الحمام على قسمين : قسم منها مطوّقة ، وقسم منها تعبّ الماء عبّا .
وبناء على الترديد فإنّ الحمام اختلفت آراء الفقهاء واللغويين في تعريفها ، فقال البعض بأنّ الحمام هي المطوّقة ، وقال الآخر هي التي تعبّ الماء عبّا .
( 3 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى لفظ « أو » .
( 4 ) فإنّ بعض الفقهاء واللغويين اختار التطوّق في تعريف الحمام ، واختار الآخر عبّ الماء .
( 5 ) أي أنّ المصنّف رحمه اللّه في الدروس اختار في تعريف الحمام كونها مطوّقة .
فقال قدّس سرّه في الحمام : هو كلّ مطوّق شاة على المحرم في الحلّ ، ودرهم على المحلّ في الحرم . ( الدروس الشرعية : ج 1 ص 356 ) .