[ كفّارة الحمام بأيّ معنى اعتبر شاة ]
وكفّارة الحمام بأيّ معنى اعتبر ( شاة ( 1 ) على المحرم في الحلّ ( 2 ) ، ودرهم على المحلّ في الحرم ) على المشهور ، وروي أنّ عليه ( 3 ) فيه القيمة ، وربّما قيل بوجوب أكثر الأمرين من ( 4 ) الدرهم والقيمة ، أمّا الدرهم فللنصّ ( 5 ) ،
شرح
ولا يخفى أنّ المراد من إخراجهما عن التعريف هو إخراجهما عن حكم المعرّف ، لأنه لا معنى لإخراجهما عن الموضوع المعرّف .
( 1 ) مبتدأ مؤخّر ، وخبره هو قوله « وفي الحمامة » كما أشرنا . يعني أنّ الحمام بجميع أقسامها إلّا ما استثني كفّارة صيدها شاة على المحرم إذا ارتكبه في الحلّ ، ودرهم إذا اصطادها محلّا في الحرم ، وإذا اجتمع الأمران بأن اصطاد الحمام محرما في الحرم وجبت عليه الشاة والدرهم .
( 2 ) قد مرّ حدّ الحلّ والحرم فيما تقدّم .
( 3 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى المحلّ ، وفي قوله « فيه » يرجع إلى الحرم . يعني روي أنّ المحلّ إذا اصطاد الحمام في الحرم وجبت عليه قيمة الحمام ، والرواية منقولة في الوسائل :
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث أنه سأله عمّن قتل حمامة في الحرم وهو حلال ، قال : عليه ثمنها ليس عليه غيره . ( الوسائل : ج 9 ص 197 ب 10 من أبواب كفّارات الصيد ح 9 ) .
والمراد من قوله « وهو حلال » يعني أنّ الصائد محلّ .
( 4 ) بيان للأمرين . يعني أنّ المراد من « الأمرين » هو الدرهم وقيمة الحمام .
( 5 ) فإنّ وجوب الدرهم لدلالة النصّ ، وهو منقول في الوسائل :
عن ابن فضيل عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم ، قال : عليه قيمتها وهو درهم يتصدّق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم ، وإن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة . ( المصدر السابق : ح 6 ) .