بدليّتهما عمّا هو دونها قيمة بطريق أولى .
[ في الحمامة وهي المطوّقة أو ما تعبّ الماء ]
( وفي الحمامة ( 1 ) وهي المطوّقة أو ما تعبّ الماء ) بالمهملة أي تشربه ( 2 ) من غير مصّ كما تعبّ الدوابّ ، ولا
شرح
أولى ، لأنّ الشاة أعلى قيمة من النتاج وأكثر منفعة منه ، فإذا كان بدلا عن الأعلى يكونان بدلا عن الأدنى بطريق أولى .
وضميرا التثنية في قوليه « بدليّتهما » يرجعان إلى الإطعام والصوم . والضمير في قوله « دونها » يرجع إلى الشاة .
( 1 ) هذا خبر مقدّم لمبتدأ مؤخّر وهو قوله « شاة » . يعني لو اصطاد المحرم الحمامة وجبت عليه الكفّارة وهي شاة .
وقد عرّفها الشارح بكونها مطوّقة أي لها علامة كالحلقة في عنقها أو بكونها تعبّ الماء كما تعبّ الدوابّ ولا تمصّه .
( 2 ) الضمير في قوله « تشربه » يرجع إلى الماء . يعني أنّ الحمامة تعبّ الماء مثل الدوابّ .
قوله « بالمهملة » يعني أنّ لفظ « تعبّ » بالعين المهملة من عبّ يعب - وزان مدّ يمدّ - الماء : شربه ، أو كرعه بلا تنفّس . ( المنجد ) .
عبّ الماء عبّا : شربه ، وقيل : جرعه ، وقيل : تابعه وكرعه أو شربه بلا تنفّس ، ومنه : مصّوا الماء مصّا ولا تعبّوه عبّا . ويقال : الحمام يشرب عبّا كما تعبّ الدوابّ . ( أقرب الموارد ) .
الحمام - بفتح الحاء - : طائر بعينه ، وقيل : كلّ ذي طوق من الطير من نحو الفواخت والقماري ، الواحدة : حمامة ، فالتاء فيه للدلالة على الوحدة لا للتأنيث .
وكان الكسائي يقول : الحمام هو البرّي واليمام هو الذي يألف البيوت . وقال الأصمعي : اليمام هو الحمام الوحشي وهو ضرب من طير الصحراء . والمشهور أنّ الحمام هو الأهلي واليمام هو البرّي ، والحمام أحمر الساق . ( أقرب الموارد ) .