هنا ( 1 ) بطريق أولى ، لأنها أعلى قيمة وأكثر منفعة من النتاج ، فيكون كبعض أفراد الواجب ( 2 ) ، والإرسال أقلّه ( 3 ) . ومتى تعذّر الواجب انتقل إلى بدله ، وهو ( 4 ) هنا الأمران الآخران من حيث البدل العامّ ( 5 ) لا الخاصّ ( 6 ) ، لقصوره عن الدلالة ، لأنّ ( 7 ) بدليّتهما عن الشاة يقتضي
شرح
( 1 ) أي عند تعذّر الإرسال . يعني أنّ الشاة عند عدم إمكان الإرسال تكون مجزئة بطريق أولى لكونها أعلى قيمة وأكثر منفعة من النتاج الحاصل من الإرسال .
( 2 ) أي الواجب المخيّر بين الشاة والنتاج .
( 3 ) الضمير في قوله « أقلّه » يرجع إلى الواجب .
( 4 ) الضمير يرجع إلى البدل . يعني أنّ البدل عند تعذّر الإرسال هو الإطعام والصوم من حيث كونهما بدلا عامّا عن الشاة كما تقدّم النصّ العامّ في ذلك عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بقوله « ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام » .
( 5 ) المراد من « البدل العامّ » هو البدل الذي جعل بدلا ببيان عامّ بلا اختصاص لمورد خاصّ كما أشرنا إلى الدليل العامّ .
( 6 ) يعني أنّ بدلية الإطعام والصوم لا يستفاد من دليل خاصّ . والمراد منه هو رواية سليمان بن خالد المتقدّمة لقصورها عن الدلالة ببدلية الإطعام والصوم بل قال فيها عليه السّلام « في بيض القطاة كفّارة مثل ما في بيض النعام » فلا دلالة فيها بكون الإطعام والصوم بدلا عن النتاج .
( 7 ) هذا تعليل كون الإطعام والصوم بدلا عن الإرسال ، وكأنه جواب عن إيراد .
( أما الإيراد ) فإنّ الإطعام والصوم بدلان عن الشاة كما يستفاد من الرواية العامّة فكيف يجعلان بدلا عن الإرسال عند تعذّره ؟
( والجواب ) هو أنّ كونهما بدلا عن الشاة يقتضي بدليّتهما عن النتاج بطريق