( مضى ) ( 1 ) فيطعم عشرة ( 2 ) ، ثمّ يصوم عشرة ، ثمّ ثلاثة ( 3 ) ، ومقتضى تساويها ( 4 ) في الفضّ والصوم أنّ قيمتها لو نقصت عن عشرة لم يجب الإكمال ، ويتبعها ( 5 ) الصوم ، وهذا ( 6 ) يتمّ في الظبي خاصّة
شرح
( 1 ) يعني يجب على الناسك العاجز عن الشاة سدس ما كان واجبا عند عجزه عن البدنة في كفّارة النعامة .
( 2 ) لأنّ إطعام العشرة كان سدس إطعام الستين ، وكذلك صوم العشرة كان سدس صوم الشهرين .
( 3 ) فإذا عجز عن صوم عشرة أيّام وجب عليه صوم ثلاثة أيّام لأنها سدس الثمانية عشر التي كانت واجبة عند العجز عن صوم الشهرين في صيد النعامة .
( 4 ) الضمير في قوله « تساويها » يرجع إلى الثلاثة المذكورة ، وفي قوله « قيمتها » يرجع إلى الشاة . يعني مقتضى تساوي الحيوانات المذكورة في وجوب الفضّ والصوم عند العجز عن الشاة هو عدم وجوب إكمال إطعام الستين لو نقصت قيمة الشاة عن ذلك المقدار ، مثلا إذا بلغ ثمن الشاة بإطعام سبعة مساكين فلا يجب إكمال العشرة .
( 5 ) الضمير في قوله « يتبعها » يرجع إلى القيمة . يعني يتبع القيمة الصوم ، بمعنى أنّ القيمة إذا كانت بمقدار إطعام سبعة مساكين عند فرض وجودها فلا يجب عليه إلّا صوم سبعة أيّام لا أزيد منها ، كما كان كذلك عند إعواز البدنة وإعواز ثمنه عند وجوب الصوم بدل الفضّ .
( 6 ) هنا أشكل الشارح رحمه اللّه بالتساوي المذكور بين الحيوانات الثلاثة ، بل اختصّ الحكم المذكور بالظبي خاصّة لوجود النصّ في خصوصه ، لكنّه استدرك بعد ذلك بقوله « نعم ورد فيهما شاة ، فمع العجز عنها يرجع إلى الرواية العامّة . . . الخ » ثمّ قال « وهذا هو الأقوى » .