عشر اقتصر على ما فعل وإن كان شهرا ، مع احتمال ( 1 ) وجوب تسعة حينئذ لأنها بدل عن الشهر المعجوز عنه .
( والمدفوع إلى المسكين ) على تقدير الفضّ ( نصف ( 2 ) صاع ) مدّان في المشهور ، وقيل : مدّ ، وفيه قوّة ( 3 ) . ( وفي بقرة الوحش وحماره ( 4 ) بقرة )
شرح
العجز قبل الإتمام وبعد تجاوز الثمانية عشر اكتفى بالذي صامه ولو كان ذلك المقدار شهرا .
( 1 ) يعني يحتمل في صورة عجزه بعد صوم شهر وجوب صوم تسعة أيّام ، لأنّ بدل صوم الشهرين عند العجز عن ثمانية عشر يوما وبدل كلّ شهر تسعة أيّام ، ففي الفرض المذكور صام شهرا وعجز عن شهر آخر فيجب عليه صوم تسعة أيّام بدل الشهر الذي عجز عن صومه .
والضمير في قوله « لأنها » يرجع إلى التسعة .
( 2 ) خبر لقوله « والمدفوع » . يعني إذا عجز الناسك عن البدنة عند صيد النعامة وقدر عن فضّ البرّ للمساكين قال المشهور بتعيّن مدّين لكلّ مسكين ، وكلّ مدّ يعادل 750 غرام والمدّان يساوي كيلو ونصف الكيلو .
وقال بعض الفقهاء بتعيّن مدّ لكلّ مسكين .
( 3 ) وقد قوّى الشارح رحمه اللّه القول بتعيّن فضّ مدّ لكلّ مسكين ، ومستنده هو الرواية المنقولة في الوسائل :
عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد ما يشتري ( به - خ ل ) بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستين مسكينا ، كلّ مسكين مدّا . ( الوسائل : ج 10 ص 186 ب 2 من أبواب كفّارات الصيد ح 11 ) .
( 4 ) الضمير في قوله « حماره » يرجع إلى الوحش . يعني كفّارة صيد البقرة الوحشية والحمار الوحشي بقرة أهلية مسنّة ، وهي التي كملت سنتين ودخلت في الثالثة .