فهو فعيل بمعنى فاعل ، أو لتوبة اللّه ( 1 ) فيه على آدم فانحطمت ذنوبه ، ( وهو ( 2 ) أشرف البقاع ) على وجه الأرض على ما ورد في الخبر ( 3 ) عن زين العابدين وولده الباقر عليهما الصلاة والسلام ، ( وهو ( 4 ) ما بين الباب والحجر ) الأسود ، ويلي الحطيم ( 5 ) في الفضل عند المقام ، ثمّ الحجر ، ثمّ ما
شرح
( 1 ) الثالث من وجوه التسمية هو قبول توبة آدم عليه السّلام في المكان المذكور وكسر ذنوبه فيه .
والضمير في قوله « ذنوبه » يرجع إلى آدم عليه السّلام .
( 2 ) الضمير يرجع إلى الحطيم . يعني أنّ ذلك المكان هو أشرف الأمكنة على وجه الأرض .
( 3 ) والخبر منقول عن الإمام الرضا عليه السّلام في كتاب الكافي ، ولم نعثر على رواية في هذا المضمار عن الإمامين السجّاد والباقر عليهما السّلام كما ذكره الشارح رحمه اللّه :
عن الحسن بن الجهم قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن أفضل موضع في المسجد يصلّى فيه ، قال : الحطيم ما بين الحجر وباب البيت ، قلت : والذي يلي ذلك في الفضل ؟ فذكر أنه عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، قلت : ثمّ الذي يليه في الفضل ؟
قال : في الحجر ، قلت : ثمّ الذي يلي ذلك ؟ قال : كلّ ما دنا من البيت . ( الكافي : ج 4 ص 525 ح 1 ) .
البقاع - بكسر الباء جمع مفرده : بقعة بضمّ الباء - : القطعة من الأرض . ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الضمير يرجع إلى الحطيم . يعني أنّ الحطيم ما بين الباب للكعبة والحجر الأسود .
( 5 ) يعني أنّ الفضل بعد الحطيم الدعاء عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، ثمّ الدعاء في حجر إسماعيل ، ثمّ يلي الفضل كلّ ما دنا من البيت ، كما هو المستفاد من خبر الحسن بن الجهم الآنف الذكر .