له ( 1 ) مارّا من عند الأساطين إليه على الاستقامة ( 2 ) ليظفر به .
[ الصدقة بتمر يشتريه بدرهم ]
( والصدقة ( 3 ) بتمر يشتريه بدرهم ) شرعي ، ويجعلها قبضة قبضة بالمعجمة ( 4 ) ، وعلّل في الأخبار بكونه كفّارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حكّ أو قملة ( 5 ) سقطت أو نحو ذلك ، ثمّ إن استمر
شرح
( 1 ) يعني يستحبّ للحاجّ أن يخرج من المسجد الحرام بإزاء الركن الشمالي .
والضمير في قوله « له » يرجع إلى الركن الشامي .
قوله « مارّا » حال من الحاجّ الخارج . بمعنى أنه يمرّ عند الخروج من عند الأساطين ويمشي إلى طرف الباب الموازي للركن الشامي .
( 2 ) المراد من « الاستقامة » هو المشي إلى طرف الباب الموازي للركن الشامي بنحو المستقيم بلا انحراف إلى يمين ولا يسار ليحصل استحباب الخروج من باب الحنّاطين ، فإذا خرج كذلك كان خارجا من تلك الباب .
والضمير في قوله « به » يرجع إلى باب الحنّاطين .
( 3 ) العاشر من المستحبّات اشتراء تمر بدرهم وتصدّقه للفقراء بحيث يجعلها قبضة وقبضة ويقسّمها بينهم .
( 4 ) قبض الشيء : أمسكه بيده وضمّ عليه أصابعه . ( المنجد ) .
قبص الشيء : تناوله بأطراف أصابعه . ( المنجد ) .
فالتقييد بالمعجمة للإشارة باستحباب التقسيم بالقبض لا بالقبص .
( 5 ) ففي الأخبار علّل التصدّق كذلك بكون ذلك التمر كفّارة عمّا ارتكبه في إحرام حجّه من حكّ بدنه أو إسقاط قملة أو نحو ذلك .
والرواية الدالّة على ما ذكر منقولة في الكافي :
عن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ينبغي للحاجّ إذا قضى نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدّق به فيكون كفّارة لما لعلّه دخل عليه في حجّه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك . ( الكافي : ج 4 ص 533 ح 1 ) .