الغربي واليماني ، رافعا يديه ، ملصقا به ( 1 ) ، ثمّ كذلك ( 2 ) في الركن اليماني ، ثمّ الغربي ( 3 ) ، ثمّ الركنين الآخرين ( 4 ) ، ثمّ يعود إلى الرخامة ( 5 ) الحمراء فيقف عليها ، ويرفع رأسه إلى السماء ، ويطيل الدعاء ، ويبالغ في الخشوع وحضور القلب .
[ الدعاء عند الحطيم واستلام الحجر ]
( والدعاء عند الحطيم ) ( 6 ) سمّي به لازدحام الناس عنده للدعاء واستلام الحجر فيحطم ( 7 ) بعضهم بعضا ، أو لانحطام ( 8 ) الذنوب عنده ،
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الحائط الذي بين الركنين .
( 2 ) يعني يفعل في الركن اليماني كما فعل بين الركنين من القيام ورفع اليد والإلصاق والدعاء .
( 3 ) أي يصير إلى الركن الغربي ويفعل فيه أيضا كما ذكر آنفا .
( 4 ) يعني يصير إلى الركنين الآخرين ويفعل كما فعل من قبل .
( 5 ) يعني بعد العمل في الزوايا الأربعة - من القيام ورفع اليد والإلصاق والدعاء - يرجع إلى قطعة الحجر الحمراء فيقف عليها ويرفع رأسه إلى السماء ويبالغ في الخشوع عند ذلك ويحضر قلبه إلى اللّه ويدعو بما شاء .
( 6 ) السادس من المستحبّات هو الدعاء عند الحطيم .
الحطيم : جدار حجر الكعبة ، وقيل : ما بين الركن وزمزم والمقام ، سمّي بذلك لانحطام الناس عليه أي لازدحامهم . ( أقرب الموارد ، المنجد ) .
وقد ذكر الشارح رحمه اللّه في تسمية الحطيم وجوها :
الأول : حطم الناس بعضهم بعضا لاستلام الحجر والدعاء عنده .
( 7 ) أي ازدحموا وحطم بعضهم بعضا ليصل نفسه لاستلام الحجر .
( 8 ) الثاني من وجوه التسمية هو انحطام الذنوب وانكسارها في المقام ، فالحطيم صفة بمعنى اسم الفاعل ، يعني أنّ المكان المذكور يكسر الذنوب .